دارفور 00بين الأمس واليوم
دارفور 00بين الأمس واليوم
بقلم دورقو الكورماوي
عاش إقليم دارفور خلال عهد نظام الجبهة اللا إسلامية أسوأ وأقسى من تلك الظروف التي مرت عليه في فترة الاستعمار الأجنبي 0هذا الإقليم الذي عُرف أهله بأنهم أصحاب تدين , ويشهد بذلك كثرةالخلاوى و حفظة القرآن الكريم ويسمى بالمهاجرين(لهجر مناطقهم والسفر طلبا للعلم ,وبعد عودة المهاجر يذبح له الذبائح وتستمر الاحتفال به لمدة أسبوع أو أكثر ), ويشهد التاريخ وثورة المهدي ودور انسان دارفور البارز في تلك الثورة الإسلامية , وكذلك دور سلاطينه في نشر الإسلام , والدفاع عن الإقليم ونضالهم ضد المستعمر الأجنبي 0 فبطولات السلطان عبد الرحمن فرتي والسلطان علي دينار والسلطان تاج الدين وغيرهم علامات بيضاء في صفحات تاريخ السودان الحبيب0 دعونا نتساءل هنا من أين أكتسب إنسان دار فور تلك الخصال الحميدة ومن أين استمد قوته وصبره ؟؟ بالتأكيد من طبيعة مناخ إقليمه00 فالطبيعة والمناخ لأي إقليم يؤثر تأثيرا كبيرا لسكان ذلك الإقليم , ويختلف نمط المعيشة تبعا لذلك 0 وبما أن إقليم دار فور ومناخه الصحراوي وشبه الصحراوي من أهم العوامل التي ساعدت على تكوين شخصية إنسان دار فور 000فقسوة الحياة علمتهم الصبر وتحمل المشاق 0 وجعلتهم في حالة إستنفار دائم ومجابهة قسوة المناخ , فولدت عندهم من رحم تلك المعاناة شيم وقيم عظيمة منها( النفير): وهو مد يد العون والمساعدة في الزراعة والحصاد وبناء دار وخلافه 0 وولدت عندهم( التكافل والتضامن) في الأزمات وحالات تأخر الخريف والجفاف 0وولدت عندهم ( الفزعة ): والتي تكون عند الشدائد 00 وولدت عندهم مفهوم( الضرا) : وهو من أهم الروابط الاجتماعية حيث يجتمع رجال الفريق أو الحلة أو القرية في منطقة محددة وعادة تكون في وسط الحلة حيث يتناولون العشاء مع ضيوفهم , وفي الضرا تحل المشاكل الصغيرة , وفيه يتبادلون الأخبار ويتناقشون في تصريف شئونهم 0
ما يثير العجب في انسان دارفور هو أنه مخلص وصميمي ومبدأي وغيور على حزبه – أي حزب كان - إذا تحزب وهو صادق في انتماءه , جاد في أفعاله 00وهذا ما يفسر سر تمسكهم بشيخهم الترابي السجين ولم يلتفتوا الى رئيسهم وزيف سلطته 0
إن انسان دار فور وبالرغم من بساطته وعفويته وحسن ظنه بالآخرين إلا أنه مارد جبار , وأسد هصور , وفارس شجاع , ومقاتل متمرس لا يهاب الموت في سبيل مبادئه , لا يقبل الضيم ولا أنصاف الحلول 0 هذا الفارس قد نهض اليوم وقد عقد العزم على تحرير نفسه من الاستعمار الداخلي وتحرير السودان كله من رجس وظلم النظام والذي بدأ يتهاوى وينزلق الى هوة العدم الى مزبلة التاريخ ليلحق أقرانه من أمثال هولاكو 0
dorgo_alkormawy@hotmail.com
بقلم دورقو الكورماوي
عاش إقليم دارفور خلال عهد نظام الجبهة اللا إسلامية أسوأ وأقسى من تلك الظروف التي مرت عليه في فترة الاستعمار الأجنبي 0هذا الإقليم الذي عُرف أهله بأنهم أصحاب تدين , ويشهد بذلك كثرةالخلاوى و حفظة القرآن الكريم ويسمى بالمهاجرين(لهجر مناطقهم والسفر طلبا للعلم ,وبعد عودة المهاجر يذبح له الذبائح وتستمر الاحتفال به لمدة أسبوع أو أكثر ), ويشهد التاريخ وثورة المهدي ودور انسان دارفور البارز في تلك الثورة الإسلامية , وكذلك دور سلاطينه في نشر الإسلام , والدفاع عن الإقليم ونضالهم ضد المستعمر الأجنبي 0 فبطولات السلطان عبد الرحمن فرتي والسلطان علي دينار والسلطان تاج الدين وغيرهم علامات بيضاء في صفحات تاريخ السودان الحبيب0 دعونا نتساءل هنا من أين أكتسب إنسان دار فور تلك الخصال الحميدة ومن أين استمد قوته وصبره ؟؟ بالتأكيد من طبيعة مناخ إقليمه00 فالطبيعة والمناخ لأي إقليم يؤثر تأثيرا كبيرا لسكان ذلك الإقليم , ويختلف نمط المعيشة تبعا لذلك 0 وبما أن إقليم دار فور ومناخه الصحراوي وشبه الصحراوي من أهم العوامل التي ساعدت على تكوين شخصية إنسان دار فور 000فقسوة الحياة علمتهم الصبر وتحمل المشاق 0 وجعلتهم في حالة إستنفار دائم ومجابهة قسوة المناخ , فولدت عندهم من رحم تلك المعاناة شيم وقيم عظيمة منها( النفير): وهو مد يد العون والمساعدة في الزراعة والحصاد وبناء دار وخلافه 0 وولدت عندهم( التكافل والتضامن) في الأزمات وحالات تأخر الخريف والجفاف 0وولدت عندهم ( الفزعة ): والتي تكون عند الشدائد 00 وولدت عندهم مفهوم( الضرا) : وهو من أهم الروابط الاجتماعية حيث يجتمع رجال الفريق أو الحلة أو القرية في منطقة محددة وعادة تكون في وسط الحلة حيث يتناولون العشاء مع ضيوفهم , وفي الضرا تحل المشاكل الصغيرة , وفيه يتبادلون الأخبار ويتناقشون في تصريف شئونهم 0
ما يثير العجب في انسان دارفور هو أنه مخلص وصميمي ومبدأي وغيور على حزبه – أي حزب كان - إذا تحزب وهو صادق في انتماءه , جاد في أفعاله 00وهذا ما يفسر سر تمسكهم بشيخهم الترابي السجين ولم يلتفتوا الى رئيسهم وزيف سلطته 0
إن انسان دار فور وبالرغم من بساطته وعفويته وحسن ظنه بالآخرين إلا أنه مارد جبار , وأسد هصور , وفارس شجاع , ومقاتل متمرس لا يهاب الموت في سبيل مبادئه , لا يقبل الضيم ولا أنصاف الحلول 0 هذا الفارس قد نهض اليوم وقد عقد العزم على تحرير نفسه من الاستعمار الداخلي وتحرير السودان كله من رجس وظلم النظام والذي بدأ يتهاوى وينزلق الى هوة العدم الى مزبلة التاريخ ليلحق أقرانه من أمثال هولاكو 0
dorgo_alkormawy@hotmail.com

0 Comments:
Post a Comment
<< Home