Friday, February 25, 2005

توحد احزاب دارفور ضرورة استراتيجية (2-3)

ان الواقع السياسي الدارفوري تبدو صورته قاتمة واذا سارت الامور بهذه الكيفية فستأتي مقررات ابوجا القادمة بشعار عفا الله عما سلف ولن تكون هناك محاكمات لقادة الجنجويد في لاهاي او اروشا او حتي في كاب الجداد بل سنذهب صاغرين للتحاكم في محكمة موسي هلال في ( آمو) كما كنا في السابق وهناك سنسمع تلك الكلمات المقدسة مرة اخري وحتمأ سيقال كنا امة واحدة ولاعاش من يفرقنا اخي مانقو ولا تثريب لكم اخواننا الافارقة فان كان لكم في تاريخكم سليمان صولونغ واحد فالآن اصبح لكم في كل بيت سليمان صولونغ !! أتريدون المزيد ..شاهدوا الفيلم الذي ستبثه قناة العربية يوم الخميس 24/2/2005.. ولا غرابة ولا عجب من ان تؤول خاتمة الثورة الي هذا المآل طالما هناك شلليات وجهويات وماسونيات داخل حركة تحرير السودان .. الكل الآن يتكلم عن الثورة وايدولوجيتها وهياكلها الادارية والتنظيمية وكأن اخواننا و اباءنا الذين حملوا السلاح وقاتلوا تحت راية حركة تحرير السودان فهموا واستوعبوا ثورة لينين الاشتراكية وصراع الطبقات ونظريات الدياليكتيك المادية والتاريخية او انهم تلقوا تدريبات عن حروب العصابات في كوبا وروسيا .. فيا اصحاب بيانات الخلع عبرالقارات الامر ابسط مما تتخيلوا يا جماعة كما يقول سرحان عبد البصير - ان الثورة انتشرت لان الحرب اصبحت صراعأ علي البقاء والذين يتحدثون عن التخطيط والتنظيم عليهم ان يوجهوا انتقادهم العلني الي بيان جمعة حقارالذي اصدر بيانه المذكور دون ان يراعي الظروف المرحلية التي تمر بها الثورة ان من اول دروس الادارة والتنظيم ان كل المؤسسات والمنظمات سواء أكانت دولأ او حتي اندية الكرة الطائرة اصبحت تدار بالديمقراطية فالديمقراطية هي انجيل القرن الحادي والعشرين فلم يعد في الكون مكان لما يسمي بالانقلاب الابيض النبيل !! ارجعوا البصر كرتين الي ( توجو ) يرتد اليكم البصر خاسئأ وهو حسير .. الكل الان صار يرمي بدلوه في الازمة الداخلية لحركة تحرير السودان حصرأ وتحديدأ والواقع ان الازمة تتجاوز هذه الحركة لتشمل الواقع السياسي الدارفوري ككل . وصار البعض يبشر تلميحأ او اشارة او تصريحأ ان الحل يكون في ازاحة عبد الواحد محمد نور عن سدة القيادة فان حدث هذا فسيكون هذا هو الطوفان . وما علمتناه اياه الايام ان الفتنة لن تليها الا فتن وفتن ومراجعة عابرة لما يعرفه الكل عن الفتنة الكبري في التاريخ الاسلامي تؤكد ذلك - فحينما ثارت الاقاليم علي الخليفة الثالث عثمان بن عفان وتسلق بعض الثوار داره وقتلوه سلمت الخلافة بعدها الي علي بن ابي طالب وما ادراك ما علي الكرار فهو وبالرغم من مؤهلاته القيادية والدينية واالعسكرية وهاشميته الا انه لم يستطيع ان يعيد الامور الي نصابها لان الثورة وصلت الي مرحلة الفوضي والانفلات . واصبح شعار المرحلة التي اعقبت مقتل عثمان بن عفان مقولة عبد الله بن الاشتر وهو يلوي عنق دابته منصرفأ عن علي بن ابي طالب ويترك خلفه عبارته التي ظلت تجلجل في سراديب التاريخ..( اذأ ! فعلاما قتلنا الشيخ ؟ ).. الشاهد هنا انه اذا لم يتم تدارك الازمة الحالية في حركة تحريرالسودان فان الفتنة الورقية ستتحول الي فتن ميدانية والمعالجة هي امر فوق طاقة الاطراف ذات الصلة بالموضوع اذأ لابد من تدخل الكبار ولابد من جلوس الجميع شيوخأ وشبابأ تحت ظل الشجرة الدارفورية الوارفة التي ستسع الكل فتلك هي الديمقراطية في ابهي صورها تمامأ كما علمنا اياها اجدادنا .. ونواصل ..

محمدين محمد اسحق - بلجيكا

kably1978@hotmail.com

0 Comments:

Post a Comment

<< Home