Thursday, March 31, 2005

سفارات جباية الضرائب!! ودبلوماسية رهن الاوطان

سفارات جباية الضرائب!! ودبلوماسية رهن الاوطان

بقلم: احمد الحسكنيت haskanit@yahoo.com Email:

من المتعارف عليه أن العمل الدبلوماسي في جوهره وصميمه ، توطيد وشائج التقارب والتفاهم ، وتبادل المصالح بين الدول والشعوب بشكل متماثل ومتكافي (على الاقل معنويا وأدبيا) . وفي جانبها الاخر النظر باهتمام وعناية لمشكلات ومتطلبات رعايا الدولة في بلاد الاغتراب، وتظليل مايعتريهم من صعاب وتصاريف الاقدار ، وتوفير الحد الادنى من الرعاية والعناية لهم واسرهم .

ولكن بالنسبة إلى الحالة السودانية .... فيمكن وصف السفارات بأنها أوكار تمارس فيها سياسة موظفي وزارة المالبة في جباية الضرائب المدونة خارج الميزانية الرسمية للدولة ! (يعني دون اورنيك مالي15) وبعض من سياسات إدارة السجون ومخافر الامن التي توقع عليك عقوبة الحضور بين الفينة والاخرى للتوقيع على سجلاتها الصفراء ... بأنك مازلت على قيد الحياة ولم تحرر لك شهادة الوفاة بعد ......!! وبموجب هذه العناية الفائقة ! فانت مطالب بدفع فاتورة التمتع بهذه الحياة .... واستنشاق الهواء ...!! فوثائق السفر السودانية (وأقصد الجوازات "دفاتر السجل الضريبي للسودانيين") ، مدتها عامين تنتهي على إثرها مفعولها كما استمارة السيارة في دول الخليج ...!! وعليه فانت مرغم لزيارة المسجل الضريبي ((السفارة)) أينما كنت لتجدد هوية الانتماء الضريبي ودفع بعض أتاوات السمسرة ...والفضائية ... وشريان الشمال .... وحفرة الرهد وكنانة .... !! ومسميات شتى ما أنزل الله بها كتاب ولاخطرت بعقل جان ... لوطن أضحى ضيعة خاصة لمنظري المشروع الحضاري ... وسماسرة البورصة والمضاربة ...!! وقبل هذا وذاك مرتعا ومزرعة خصبة للجلابة لتحسين الاحوال .. والتسلط على رقاب العباد .

أما الدبلوماسيين السودانيين فكانهم خريجي أكاديميات التسويق التي تخرج مندوبي المبيعات وسماسرة البورصة !! عوضا عن الاستجداء والتدليس ..!!

إن دبلوماسية الاستجداء والتدليس كانت تفلح عندما تكون الكوارث بلون العروبة ... من فيضانات الشمالية... وقحط بالشمالية ( يسمونها تلطفا فجوة غذائية ....إلى تعثر حمار الحسانية .... فتتبعها تنمية مرافق ومطارات وطرق ...!! إلى مليارات سد مروي ..!! ويتضاءل هذا الجهد الدبلوماسي وتضمحل الموارد والاعانات العربية والاسلامية وقبلها تجف مواعين الدولة ..إلى درجة الشح والعدم .. عندما تدور نوائب الدهر وخبائث النظام العروبي على جنوب السودان .. وجبال النوبة ... ودارفور ..!!

لان أعين هؤلاء الدبلوماسيين تقرأ سطراً وتتخطى سطراً ، وأفئدتهم تتلو كل الكتاب وتنسى سهواً أية (الأعراب أشد كفراً ونفاقا) ...

تستحضر ذاكرتهم كل المواقف ... عدا موقف المساوة والايمان (يا أيها الذين أمنوا إن خلقناكم من ذكرٍ وانثى وجعلناكم شعوبا ...)

تستنكر ممارسات الاسرائيليين ... وتستلطف غوغائية نظام الخرطوم وهمجية الجنجويد استرضاء للعروبة واعلاء للاسلام ..!!

**

من المؤسف حقا إستجابة بعض الدول العربية والاسلامية لدبلوماسية الشحتة والاستجداء العروبي الاسلامي ، وتناست عمدا وغطرسة إستغاثات المقهورين وتجاوزات الانقاذ الشيطانية بحق الانسانية التي تمقتها كل الاديان والاعراف ، وتستبراء منها الشعوب قاطبة .

إستمسكو بالعروبة ... مناً .. وأذى ... وكبرياء .. فاستحقروا واستسخروا شعوب السودان المختلفة ..!! فاستمسكنا بما فطرنا عليه الرحمن بهذه السحنات والقسمات ... والعرقيات .. وتسابقنا يوم يشهد الاشهاد على التقوى والعزة عندما يحكم العليم ... وانها لم تكن وغى عرقيات كما تدعي دبلوماسية النظام ... ولا داحس وغبراء كما يزعمون .

فاذا كان خزي وعار افول نجمهم بالاندلس .. وتفريضهم بفلسطين يلاحقهم .... فلن يكن لهم الفخار والعزة باستعلاء جنس .. واستعباد اهل السودان وذيقهم الذل والهوان ..... نحن نقول انه سودان نسيج وحده ...متسامح جنسه ....وسيذهب الدجالون ...دبلوماسي الاستجداء إلى مزبلة العنصرية النتنة ....

لكم كنا بحوجة منهم إلى التوبيخ ... نعم التوبيخ الدبلوماسي الرصين فقط .....وقد شاركناهم النواح ... ولطم الخدود على فلسطين !!

فتغاضوا عنا .. بل زايدوا عندما .. نزلت شياطين الانقاذ تستعرض فنون هلاك النفس البشرية تسومها صنوف الذل وويلات العذاب والهوان...

ان نفوسنا اشمأزت من هكذا مواقف وهكذا تغاضي ...من دبلوماسية ( مصر ... والجزائر ... وباكستان ...) وإشمأزت من هكذا استعلاء ومزايدة باسم العروبة والاسلام .... وهم يمضون زمراً للركوع والسجود في حضرة اسرائيل ....!!! ويستأسدون في سد قرار دولي .... يحترم أخلاق الشعوب والبشرية في معاقبة المجرمين الطغاة ..؟؟

أي رهان هذا ... وأي رهن للاوطان تم ... باسم الدبلوماسية ...؟؟ إن تعاستنا تكمن في عدم فهمنا لعلم الدبلوماسية ...وشقاوتنا تزداد عندما نحاول فك طلاسم الألسن الزلقة ..لانها مارست الخديعة مرات عدة .. ورهنت مواقفها واوطانها وقبضت الثمن .

ان ثورة دارفور سوف تمضي بعون عفاريت سليمان ؟؟ رغم هلوسات العروبيون وتوجسات المنتفعون إلى غاياتها ... إلى سودان تشبهنا ... رداً على الرئيس الراقص ... والدجال الفاجر الذي أقسم في أحد أغاني رقصاته بان ليس هنالك ولو حالة اغتصاب واحدة في دارفور..وان هولاء يبحثون عن السلطة والسلطة لاتشبهم !! أن بحث العدالة عن الجناة لن يتوقف ...ودبلوماسية المكابرة وقفزات القط الذكي (وزير الخارجية) وتنطيط الاحمق (عبدالرحيم محمد حسين) وحيل (صلاح قوش) لن تؤخر ساعة الحساب والمساءلة .

**

همس الوداع:

ظل المزارع لسنوات يفلح ارضه ويزرع قوته كما عهد اسلافه ، كلما هطل المطر .. فدفعته وفرة المحصول في احدى سنوات الرخاء إلى إقتناء مذياع ومنه نما إلى سمعه أن في الدنيا دول وحكومات ...!! وفي السنة المقبلة كان الخير وفيراً ببركة السماء !! وفي نشوة الحصاد فاجأه نفر كريم ..!! فساءلهم من انتم ؟ أجابوا الدولة .

فاخذوا يعددون عليه الجباية ...!! فما بقي له سوى قوت اليوم .. فصاحوا أيضا هذا لنا ..!! فسألهم مستعجباٌ لماذا؟

أجابوه .... ضريبة الماء !! مس الرجل جنون القهقهة ...وإلتف حوله جمع غفير يستعجبون ويتسألون ..؟؟ فأجابهم في قهقهة عالية ....لسنوات كنت أحسب أن الله رب الماء والسماء ..والهواء .. قبل ان اقتني هذا المذياع اللعين!! فيقنعني أن في الدنيا دول .. وأن حكومتنا تملك صكوك هطول الماء.!!!

الا رحم الله شهداء الجنوب الذين أبرموا صكوكهم ومضوا......... هذه هي الدبلومسية .

أحمد الحسكنيت

الرياض

1/4/2005

خراب سوبا ..

عثمان ميرغني

Email: osmanmir@hotmail.com

خراب سوبا ..!

ضاقت حلقات المجتمع الدولي حول السودان.. فخلال يومين كان السودان مرتين على رأس أجندة مجلس الأمن وصدرت قرارات أممية فتحت الباب واسعا أمام مسار جديد.. مسار العقوبات والاجراءات الجزائية التي مهما توسم البعض فيها بشائر الثأرات فإنها ستكون في نهاية المطاف وبالا على البلاد كلها..على المتوسمين فيها قبل غيرهم.

الذين يظنون أن الانتقام من الحكومة غاية تشد من أجلها الرحال وتطلب - كالعلم - ولو في نيويورك.. لم يقرأوا التاريخ جيدا .. منذ مئات السنين كان السودان بشعبه دائما ضحية الإحن التي تركب على ظهور الغبائن وشهوات الانتقام.. كان الغازي دائما في تاريخنا السياسي يدخل وهو ينتعل أحقاد بعض السودان ضد بعضهم البعض.. كنا دائما ننجح في ايذاء ذاتنا أكثر من الدخلاء علينا ..عبر التاريخ خربنا بيوتنا بأيدينا.. لا بأيدي الغرباء ..!

الذي حدث في دارفور جريمة تاريخية بمعني الكلمة وكل من تورط فيها لابد ان تطاله العدالة .. لكن العدالة التي تركب على أسنة الثأرات ليست عدالة .. هي مزيد من نيران الفتنة تتدثر بعباءة محتشمة من مسوغات القول الحريري الذي يظهر خلاف ما يبطن.. فالواقع الآن أن هناك حرباً ضروساً.. نار وقودها الشعب وحده.. فالقادة من الجانبين لا يحسون بسعيرها.. وعندما يطالب البعض بعدالة أممية قبل السلام فذلكم يعني بصورة مباشرة .. لتأكل نار الحرب من تأكله من الشعب .. ولتطفأ نار الغل والانتقام أولا ..!

في مثل هذه المقادير .. يقل عدد العقول التي تستلهم الحكمة وترى بين ألسنة اللهيب صورة الوطن المحروق.. وفي مثل هذه المنحنيات فقط تظهر الشخصيات الزعامية الحكيمة التي تتسامى على الاحن والمرارات وتستنبط الرؤية العقلانية التي تنجي البلاد كلها ..

علمنا التاريخ أن أسهل بطولة تلك التي تحرق الأوطان.. وأِشهي فعل هو تفريغ حرارة الألم المكتوم و«فش الغل».. و لكن علمنا التاريخ أيضا أن النار عندما تندلع لا تقرأ النوايا والسرائر ولا تتفرس في الوجوه «واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة..»..!

الكرة الآن في ملعب الحكومة.. بأعجل ماتيسر أن تستدرك أخطاءها - وما أفدحها - وتتعجل هيكلة الدولة حسب مقتضيات اتفاق السلام الذي وقع في نيروبي في التاسع من يناير الماضي.. فالمطلوب حركة داخلية تكافيء - والأجدر تفوق - المؤثر الخارجي.. ولن يكون ذلك طالما أن الأوضاع كما هي والارادة السياسية تتثاقل في التغيير كأنما تتمني أن يطرأ قدر يغير القسمة والنصيب الذي اتفق عليه في نيروبي وشهده العالم أجمع .. من الحكمة أن تدرك الحكومة أن الوقت صار يتدحرج بسرعة نحو مصير قد يطيح حتى باتفاق نيروبي..

في وقت القضايا الكبيرة .. ترتاح القضايا الصغيرة..

نقلأ من الرأي العام

Wednesday, March 30, 2005

قرارات الأمم المتحدة 00 حبر على ورق

قرارات الأمم المتحدة 00 حبر على ورق

إن الأمم المتحدة اتخذت قرارا جائرا ضد حكومتنا الرشيدة , كونها صادقت على فرض عقوبات على ومسئولين سودانيين بحظر سفرهم ومحاكمتهم وتجميد أرصدتهم 000ليتها اكتفت بهذه القرارات , ولكنها تمادت أكثر ومنعت تحليق الطائرات المقاتلة على أجواء دار فور 0 وأوغلت الأمم المتحدة في جورها فطلبت من حكومتنا ألا تنقل أية معدات عسكرية الى الإقليم الذي شبً عن الطوق إلاُ بإذنها 0
لقد طفح الكيل ,00 وبلغ السيل الذبى 000كيف تصدر من الأمم المتحدة مثل هذه القرارات ؟؟؟ ولماذا كل العالم ضدنا ( باستثناء الصين وروسيا والجزائر ) 0
على الرغم من جور تلك القرارات وعدم قانونيتها وعدم إنسانيتها إلا أنها لا تستطيع أن تعرقل مشروعنا الحضاري الذي سيشع ويعم البوادي والحضر 0
وانطلاقا من النظرة الثاقبة لقياداتنا , ونظرتهم البعيدة , وأحاطتهم بكل خفايا السياسة ودهاليزها من المراوغات , وبكل ما لديها من أساليب الانفلات والالتفاف حول مثل هذه القرارات فإنها ستكون حبرا على ورق للأسباب الآتية :
لو جمدوا الأرصدة , فسبق أن تحوطنا لمثل هذه القرارات وفتحنا حسابات سرية وفي مصارف مختلفة وبأسماء مختلفة وكذلك إنشاء شركات كبيرة داخل السودان وتسجيلها بأسماء وهمية 0
ولو منعوا طائراتنا المقاتلة من التحليق في دارفور , فلنا قواتنا الضاربة هناك , فرساننا الأشاوس, الجنجويد فهم كالطوفان في جرفه لا يعرف ما حلل الله وما حرمه 00 وجنجويدنا لا يعرفون صبي من شيخ من امرأة
أما محاكمة مسئولينا فإنهم لا يستطيعون ذلك أولا لعددهم الكبير , وثانيا لا يوجد سجن يسع تلك الأعداد الهائلة من المسئولين , ثالثا الأمم المتحدة لا تستطيع توفير مستلزمات السجناء0رابعا أن الأمم المتحدة تخشى من الفراغ الدستوري الذي سيحدث على خلفية تلك المحاكمة0
ولكن أصعب قرار بالنسبة لنا هو منع سفر المسئولين , وهذه هي الطامة الكبرى 00هذه هي الداهية الدهماء 000هذه هي المصيبة والحادث الجلل , من يمثلنا في المحافل الدولية ؟؟؟؟ ومن يحضر لنا الهدايا الثمينة على حساب الدولة ؟؟؟ وأين يقضي هؤلاء المسئولين أجازاتهم الأسبوعية بعد عناء العمل الدءوب 0وكيف تنتعش نحن تجارتنا خاصة ونحن كنا نسافر مع المسئولين كوفود مرافقة ثم نعقد صفقات تجارية على هامش اللقاءت ؟؟؟
لا بد من رفع مذكرة استيضاح في فقرة منع سفر المسئولين ,هل قرار المنع يشمل الوفود المشاركة والمصاحبة لذلك المسئول؟؟؟
أعتقد أن قرار الأمم المتحدة في حق السودان يعتبر تدخلا سافرا في شئوننا الداخلية 0 هل نحن تدخلنا في شئون الصين وتايوان؟؟؟ أم تدخلنا في شئون الجزائر وجبهة البوليساريو ؟؟؟أم تدخلنا في شئون روسيا والشيشان؟؟؟
نحن مسالمون ولا نتدخل في شئون أحد , وعلى الآخرين احترام موقفنا عندما نعالج قضايانا على طريقتنا الخاصة جدا 0
إن عدد القتلى في دارفور لا يستدعي تدخل الأمم المتحدة
إن بعض الانتهاكات البسيطة لا ينفي رحمتنا على شعبنا
أن تفويض الجنجويد بالقتال إنابة عنا لا ينفي قوتنا
وإن أحداث بورتسودان البسيطة لا يؤكد تهميشنا للآخرين

دورقو الكورماوي ــــ الرياض
dorgo_alkormawy@hotmail.com

عائدة من نيالا؟؟!! (2)


عائدة من نيالا؟؟!! (2)

امال
amal@alsahafa.info


* بالامس، بدأت الحديث او بالاصح الكتابة عن زيارة ملتقى منظمات المجتمع المدني برعاية صحيفة الصحافة لدارفور، وبالتحديد لمدينة نيالا ومعسكرات النازحين من اتون الحرب اللعينة التي احالت حياة الانسان في دارفور الى معاناة والم.. اواصل الكتابة كما قلت بانفعال وعفوية وصدق، الى ان تتحرك اكبر قطاعات من منظمات المجتمع في حملات لتوفير اكبر قدر من المساعدات للنازحين.* عن معسكر كلمة حدثونا كثيراً.. معسكر كلمة اكبر معسكر في نيالا يضم اكثر من 184 اسرة من مختلف ولايات دارفور.* وهناك في المعسكر حدثونا هم عن احوالهم وآمالهم ومعاناتهم، شيوخهم وقياداتهم، كانوا يتحدثون عبر العبرات والدموع المتحجرة في المآقي.. قصص وحكايات ينفطر لها القلب ولكنها في منطق الحرب واردة، وفي غياب العقل المشلول بالضغائن ممكنة، وفي طبيعة الظروف والمعاناة مفهومة.ً* تحدث احد الشيوخ ووجه لنا اللوم قائلاً زيارتكم جات متأخرة، ولكنا نقبلها وكنا ننتظر ان ترفعوا معنا الفاتحة على الارواح التي فقدناها وتركنا جثثها في العراء.* تأثرنا وقمنا ورفعنا الفاتحة تحت تأثيرنا بالغفلة.. ولم كان حرياً بنا ان نقوم بواجب العزاء لانفسنا ولهم.* انا اتحدث واغالب الدموع، فقبل ايام قليلة خرجت اختي لجلب الوقود فتعرضت لهجوم وضرب ادى الى موتها وتركت طفلة رضيعة نتعذب لحالها.. هكذا تحدث شاب لا يتجاوز عمر الثلاثين في معسكر كلمة.* كل الذين تحدثوا في تلك (الراكوبة) كانوا يرفضون العودة او تقسيم المعسكر إلا في حالة واحدة، وهى حالة استتباب الأمن بصورة كاملة ونزع السلاح من (الجنجويد) ومحاكمتهم، وهم يعر فونهم جيداً.. كل الذين تحدثوا اكدوا ان السلاح مازال بأيدي الجنجويد وانهم مازالوا يغيرون على الابرياء بخيولهم وجمالهم، ولا يتركون شيئ اً.ً * تحدث شيوخ كلمة بمرارة بالغة، وعبروا عن عدم ثقتهم في الحكومة لكنهم ذكروا الوالي السيد الحاج عطا المنان، بالخير، وقالوا انهم قبلوا ان يتحدثوا معه وهم يأملون فيه كثيراً في تغيير الواقع حتى يعود في امان وثقة.* في نهاية الجلسة،تحدث شاب وهو يرتجف. قال اعذرونا ان كنا غليظي القول، فالذي عايشناه وعانينا منه ذهب (بفرامل عقولنا) هكذا قالها.. قبلنا الاعتذار وقلنا انها الحرب لعنها الله.* في طرف المعسكر، حدثتني شابة قالت (جينا هنا بعد ان هاجمنا الجنجويد) في الفجر، ونحن نايمين هى وزوجها واطفالها الاربعة يقيمون في (عشة) صغيرة جداً بالكاد بها سرير واحد متهالك، لا ادري كيف يقيمون في هذه المساحة.. سألتها عن الاغاثة والخواجات، قالت انهم صرفوا لهم شوية ذرة قبل خمسة واربعين يوماً وارتني الذرة وكانت عبارة عن ذرة شامي (عيش ريف) مبشور.* فيما يختص بحالات الاغتصاب، حدثنا رجل كبير في السن وبصورة مباشرة تؤكد وقوع الكثير من الحالات.. وفي الحقيقة، انا لا اعلم سبباً لنكران هذا، ففي الحرب يحدث كل شئ.. الحرب لا تعرف المنطق ولا الشرف ولا الاخلاص والذي حدث.. حدث، فقط علينا ان نعترف ببشاعة الحرب ونكثف جهودنا لمحاربة اسقاطات الحرب ونقضي على اسبابها الحقيقية، وهى في المقام الاول ليست اثنية ولا عرقية ولا قبلية وان بدأ هكذا، فمنذ ان كان السودان كانت القبائل في دارفور تعيش في سلام إلا فيما ندر وبصور محدودة.* فالتنمية والادارة العادلة لشؤون الناس في دارفور هما مفتاح السلام.. وقفت كثيراً عند فقرة جاءت في كتاب الدكتور محمد سليمان (السودان حروب الموارد والهوية) الفقرة تقول اما شمال دارفور في منطقة جبل مرة، فيدور صراع متوسط الوتيرة بين مزارعي جبل مرة واغلبهم من قبيلة الفور، وبين المجموعات العربية واغلبهم من الرعاة.. الفور يدافعون عن حقهم (التاريخي) في دارهم، والرعاهة يبحثون عن ملجأ من الجفاف والتصحر الذي اضر بهم وبحيواناتهم في الجبال المخضرة المطيرة.. انه صراع الضعيف ضد الضعيف، وامتدت آثاره جنوباً حتى اصبحت القلاقل الصفة المميزة للحياة في شمال ووسط دارفور. ( كتاب دكتور محمد صدر عام 2000م).اواصل غداً مع تحياتي وشكري

Sunday, March 27, 2005

النازية حين تبعث حية

النازية حين تبعث حية

محمدين محمد اسحق/بلجيكا

kably1978@hotmail.com

استميح القراء الكرام عذرأ في نشر هذا المقال والذي كان في الاصل ردأ علي مقال سابق للمهندس الطيب مصطفي في موقع السودانيز اون لاين ولاسباب فنية لم يتسني لي وقتها نشره علي نفس الموقع ولكن لان الرجل قد عاد مرة اخري بمقاله الاخير (فستذكرون ما اقول لكم) وحيث انني اود ان ارد عليه بمقال اخر منفصل رأيت انه من الفائدة ان اقوم بنشر الرد السابق حتي يمكننا ان نحاكم ونحكم علي الفكر النازي لهذا الرجل هذا من ناحية اما من ناحية اخري فهو لم يأتي بجديد في افكاره انما ظل يكررما كتبه من قبل وذلك علي امل ان تصبح هذه الافكار بالتكرار من المسلمات والمقدسات في الشارع السوداني ..

النازية حين تبعث حية ...

ان الرسالة النازية الاستفزازية التي تكرم بها المهندس الطيب مصطفي علي قراء السودانيز اون لاين بتاريخ 6/10/2004 تذكر المرء بخطب هتلر وموسيليني وبيك بوتا الفاشية بل تفوقها نازية وعنصرية .. فالرجل لا زال يعيش عصر الامبراطوريات القديمة وعصر الجواري والعبيد وقد استهل رسالته بالتعجب وبانه لا يصدق بأن صراع الاسلاميين وصل لدرجة المحاولة التخريبية الاخيرة !! عزيزي الطيب مصطفي بالرغم من الامر في يد القضاء للحكم بأن المؤامرة المسمأة من تخطيط المؤتمر الشعبي الا اننا نقول لك ايضأ بان حكومتكم قد استنت هذه السنة والتي وصلت الي درجة اغتيال وتصفية كوادر من المؤتمر الشعبي ..ام لعلك لم تصدق ذلك ؟ ودعنا نسلم جدلأ بأن المحاولة التخريبية كانت حقيقية فهل كنت تنتظر من الشعبي وغير الشعبي بأن يستسلموا كالنعاج ليقضي عليهم ابن اختك وزبانيته واحدأ تلو الاخر ؟.. وقد مضي الرجل في تحريضه العنصري لينقل عن اموم باقان قوله (بان الجنوب سينفصل كما الشرق ودارفور) .. وبالرغم من باقان قد وضع هذا السيناريو المحتمل في حال عدم التوقيع النهائي لاتفاقية السلام في جنوب السودان الاّ اننا نتسآل كذلك وما في ذلك الا تدعو انت الي انفصال الشمال عن الجنوب ويظل باقان الذي وصفته بالمتطرف افضل منك بعشرات المرات فهو ينادي بالانفصال في حال عدم الاتفاق علي السلام بينما تنادي انت بالانفصال في حال الاتفاق علي السلام .. وتذكر قوله تعالي (ولا يجرمنكم شنآن قوم الا تعدلوا .. اعدلوا هو اقرب للتقوي) .. والرسالة ليست فيها من شئ سوي التعالي والعجرفة والعنصرية الفجة وفيها محاولات يائسة لاطفاء نور الحقيقة الساطع فيما يخص المسألة الدارفورية المتأزمة .. فهو يحاول ان ينفي وقوع ابادة جماعية او تطهير عرقي في دارفور .. فماذا تسمي ما حدث من احراق لعشرات المئات من القري وتهجير لاكثر من مليون شخص من قراهم وقتل لعشرات الالاف من الانفس البشرية المسلمة التي ليس لها ذنب سوي انها تنتمي فقط لاعراق افريقية اضافة الي انتماء عبد الواحد محمد نور والدكتور خليل ابراهيم لهذه الاعراق والله يقول (ولا تزر وازرة وزر اخري ) .. قل لي اسم قرية عربية واحدة تعرضت للحرق ؟ ان الله يقول في محكم كتابه (من قتل نفسأ فكأنما قتل الناس جميعأ) نفسأ واحدة يا باشمهندس فما بالك بقتل الالاف من الناس .. اترك ذلك لتخيلك انت !! اتقول بان قرنق حينما يتحدث عن الابادة والتطهير العرقي انما يعمل ضمن مخطط مدعوم من القوي العظمي وبأن هذا المخطط الاممي يهدف لاقامة السودان الجديد من خلال فتك النسيج الاجتماعي بين مسلمي دارفور واشعال الصراع بينهم علي اساس عرقي .. ونسألك هنا هل سمعت يوما بأن الفور او الزغاوة او المساليت قد اعتدوا بصفتهم القبلية هذه علي قري لقبائل عربية ؟ بل المعروف في تاريخ الصراعات القبلية في دارفور ان قبائل التجمع العربي كانت هي التي دائمأ ما تبادر بالهجوم والاعتداء علي هذه القبائل .....ان عنصريتك ونازيتك سيدي قد تجاوزت كل الحدود واصبحت تفتضح في طيات كلماتك مثل قولك : - كأنّ اللغة الانجليزية لغة امهاتهم او اجدادهم ؟؟ ان السوداني حين ينطق هذه الكلمات انما تأتي في صيغة السب والشتم والاستحقار ولعل هذا ما قصدته بعباراتك السابقة .. وهلأ تسآلت كذلك هل اللغة العربية هي لغة امهات واجداد اكثر من 62 % من الشعب السوداني ؟؟ فليست بالضرورة ان تكون اللغة الرسمية لاي دولة هي لغة امهات واجداد ذلك الشعب وخير مثال هو السودان نفسه .. اما استنكارك باتخاذ ابناء الشرق في بعض مناطقهم لاحدي لغاتهم المحلية كلغة للتعليم وتطلب منا ان نتخيل بكل ما تعنيه العبارة من ازدراء واحتقار.. حسنأ ! دعنا نقول لك تخيلنا للسودان الذي نحلم به وهو ان تترك لشعوبه وقومياته المختلفة حرية التعبير عن ثقافاتها ونظمها الاجتماعية بكافة الاشكال والمظاهر التي تحفظ لها ثقافتها وارثها وحضاراتها .. اما ان تتخذ قومية ما لغتها كلغة تعليم لابناءها فليست هي النهاية للكون حتي نتخيل .. فذلك حق طبيعي و اختلاف اللغات و اللهجات والالسنة هي آية من آيات الله ( ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ).. ومرة اخري يسقط مثقف مثلك في مسلسل اللامنطقية بقولك وبسخرية واضحة ( البرلمانيين السود يضغطون علي الادارة الامريكية لدعم متمردي دارفورباعتبارهم سودأ مضطهدين من قبل الجنجويد العرب بالرغم من ان كولن باول الذي يعتبرونه اسودأ اكثر بياضأ من غازي صلاح الدين ) فالسواد والبياض هنا هو امر نسبي يتفاوت بدرجات متباينة .. لكن القضية ليست في ان تكون ابيضأ او اسودأ ولكن فيما تعتقده انت واثر ذلك علي الآخرين الذين يختلفون عنك لونيأ !! فيمكن لانسان افريقي ان يضطهد غيره لكونه افتح منهم بشرة فيري في نفسه افضلية عليهم .. وقد لا يكون ذلك كذلك وانما لتشبعه بثقافة الفاتحين والتي تجعله يحس بانه جزءأ منهم وهذه مشكلتنا الحقيقية في السودان والا فقل لي ما الذي يجعل الذين يهاجرون الي البلاد العربية يصابون بالصدمة .. ان اول درس يتلقاه السوداني هناك هو :- اذا كنت انت عربيأ فماذا اكون انا؟ الاجابة المستترة تقديريأ هي انه بالنسبة لبياضه يعتبر ملاكأ !! ودولة ليبريا ليست بعيدة عن هذا المثال فهي اسست لاستيعاب الرقيق المحرر من الاستعباد ولكن حينما اتوا الي افريقيا جاؤا بعقلية مشوشة جعلتهم يظنون بأن بياضهم النسبي يجعلهم في موضع الافضلية علي اخوانهم الاكثر منهم سوادأ فأضطهدوهم.. ان مالكولم اكس قد ضرب يومأ مثالأ قريبأ من هذا حين قال :- ان العبيد ينقسمون الي قسمين ..عبيد المنازل وعبيد الحقول والفرق بينهما ان عبيد المنازل يعملون داخل منازل اسيادهم فاذا مرض احد هؤلاء تراهم يقولون هل مرضنا سيدي ؟ فهم يتمنون ويدعون لاسيادهم بكل خير ..اما عبيد الحقول فهم يكدون ويشقون فلذا تراهم دائمأ يدعون لاسيادهم بالموت .. وختم مالكولم اكس مقالته بانه حتي اليوم هناك عبيد المنازل وعبيد الحقول !! ولعل الفئة الشمالية التي التي تولت امور البلاد منذ الاستقلال وحتي الان هي النموذج المثالي لعبيد المنازل .. ونحمد الله علي اعترافك بأن السودان قد جمع في كيان واحد بعملية قيصرية قسرية علي يد الاستعمار الانجليزي .. اذأ فلا عجب ان تنادي اي قومية بحقها في حكم نفسها اذا احست بأنها مهمشة او مضطهدة .. وعجبي لك سيدي حين تأتي بالشئ وتقنعنا به كمسلمة ولكن ما ان تسترسل في نازياتك قليلأ الا وتفأجئنا بمحاولتك في اقناعنا بنقيضه تمامأ كمسلمة اخري وليس ادل من ذلك زعمك ( واذا اردنا ان نعبر عن هذا التنوع بشكل يرضي الجميع ولا يلغي ايأ من الكيانات المكونة لهذا البلد فلن نجد غير الهوية والثقافة العربية الاسلامية الافريقية للتعبير عن هذه الفسيفساء السودانية العجيبة ) ..اهو ضحك علي الذقون ام ماذا ..فأنت قد انكرت علي اهل الشرق محاولتهم في احياء لغاتهم الافريقية فكيف يستقيم قولك هذا وما سبقه من قول ؟؟ اما حديثك عن زنجبار وتحذيرك لشعب السودان بأن قرنق الطاغية يتغني بما حدث لذوي الاصول العربية من مذابح !! وانت هل تتباكي علي ما زوال ملكهم هناك .. ان ما قدمه ذوي الاصول العربية في زنجبار هو اقبح واسوأ مثال في التاريخ لا يماثله ولا يشابهه الا اخوة لهم في السودان وموريتانيا ..ان زنجبارعقد الستينات من القرن الماضي ما كانت الا دولة من الطغاة الذين احترفوا تجارة البشر وجعلوا اهلها الافارقة عبيدأ وارقاء لهم مثلما فعل الزبير باشا احد اكبر تجارالرقيق في افريقيا والذي تعتبرونه بطلأ قوميأ وتسمون احد الشوارع الرئيسية في العاصمة باسمه !! وتقول ان من المضحكات المبكيات عدم اكتراث مصر بأمنها القومي المهدد بوجود اصابع اسرائيل في الخرطوم من خلال حليفها قرنق .. حقأ تستطيع خداع بعضأ من الناس بعضأ من الوقت ولكنك لا تستطيع خداع كل الناس كل الوقت ..اما سمعت قول النبي (ص) ان الرجل ليكذب ويتحري الكذب حتي يكتب عند الله كذابأ .. اتريدنا ان نصدق خرافة ان امن مصر سيتهدد بمجرد ان يأتي قرنق الي الخرطوم !! اسرئيل لا تحتاج لان تهدد مصر من الخرطوم فهي موجودة في القاهرة وعلمها ذو النجمة السداسية يرفرف عاليأ في سماءها .. مصر هذه يا اخي ودعت حقب الحروب العسكرية مع اسرائيل وهي الحليف الرئيسي لها في المنطقة وليس قرنق .. اعجب لكم دعاة نازية القرن الحادي والعشرين ترون الفيل وتطعنون في ظله .. فالسودان طوال تاريخه لم يكن يومأ مهددأ للامن القومي المصري بل العكس تمامأ ظلت مصر هي المهدد للامن القومي السوداني فهي ظلت تأتي بجيوشها ومخابراتها مع كل مستعمر وغازلبلادنا وكانت دائمأ وراء اي انقلاب عسكري في السودان ولا زالت تمارس علينا وحتي اليوم مهمة الوصي والوصاية علينا .. اسرائيل يا سادة موجودة في كل البلدان العربية علنأ وسرأ.. وتستمر في تحريضك لمصر للتدخل في الشأن السوداني بزعمك ان هناك تحركات مريبة من دول حوض نهر النيل باتجاه اعادة توزيع مياه النيل .. وما في ذلك اذا تمت اعادة توزيع مياه النيل بصورة عادلة اليس هذا من عدالة الاسلام الذي تدعي انك تدافع عنه ..قل لي هل يرتضي الاسلام بان يموت الالاف من البشر كل عام وهم علي مرمي حجر من النيل العظيم ولا يستطيعون ان يبنوا سدأ او يشقوا ترعة تقيهم شر الموت جوعأ بحجة ان هذا يهدد امن مصر القومي بينما تذهب مياه النيل هدرأ في البحر الابيض المتوسط .. ومالك انت ومصر بينما المجاعات تضرب السودان شرقه وغربه .. الم اقل لكم ان مالكولكم اكس كان صادقأ حين قال بأنه حتي اليوم هناك عبيد المنازل الذين يدعون المرض اذا مرض سيدهم !! اما نعتك قرنق بالطاغية فلماذا تتعامي ان تري النموذج الحقيقي للطغاة وهو لا يبعد منك وعنك كثيرأ .. الم تسمع حجاج هذا الزمان وهو يتوعد بقطع راس شيخه وما كان ذنبه الا انه اراد ان يتوجه الي البرلمان ليقر تشريعات جديدة تجعل انتخاب ولاة الولايات مباشرة من قواعدهم بلا وصاية من المركز وهذا في نظر عبيد المنازل من المحرمات والمقدسات التي لا يجوز المساس بها فكان ما كان .. حقأ الاختشوا ماتوا الا تستحي بحديثك عن سجن ابو غريب ومجازر الفلوجة والرمادي والسامراء فلماذا تذهب بعيدا وتتعامي ان تري المجازر التي ارتكبتها حكومتكم وجنجويدكم في عين سيرو وطويلة وعرايس وقارسيلا ودليج وديسة وانقا وكورنوي ومزبد وشوبا والطينة ومكجر وكأس وكتم ومئات القري التي احرقت وابيدت عن بكرة ابيها .. علي الاقل الاميركان اشرف من حكومتكم فهناك كاميرات وتلفاز وحرية اعلام لتنقل للعالم كل ما يدور في العراق بال رقيب او حسيب .. فكم وكم من الالاف قتلوا في دارفور وكم من حفظة القرآن طاردهم الجنجويد حتي في بيوت الله لينالوا منهم قتلأ وذبحأ وحرقأ وكلمات القتلة تدوي وسط آنات القتلي :- لا رب لكم اليوم فربكم هنا هو عمر البشير ..ولا تعجب من هذا فان المولي عزّ وجل قال (الاعراب اشد كفرأ ونفاقأ واجدر الا يعلموا حدود ما انزل الله علي رسوله) .. وكم من الصرخات اليائسة ضاعت وسط الوديان والصحاري والبراري بين قهقهات القتلة حيث لا الجزيرة ولا العربية ولا السي ان ان ولا البي بي سي هناك لتنقل لسيادتم الصور الحية لهولوكوست القرن الحادي والعشرين ..هل لا تزال تتسآل بعد ما الصلة بين العنصرية وما تكتبه ؟ ان العنصرية هي ان تستنكر ما يحدث في العراق ولا تستنكر ما تفعله عصابات الاعراب بحق القبائل الافريقية في دارفور .. ودعني اسألك في خاتمة هذا المقال انك تكثر الحديث عن انفصال الشمال عن الجنوب فأي شمال تقصد ؟ اذا كنت تقصد به شمال الجيلي فذلك حقكم فأستفتوا فيه انفسكم اتبقون ضمن السودان الجديد الموحد ام تفضلون الانضمام الي مصر كما تشير به كلماتك فأنتم احرار في ذلك من شمال الجيلي الي حلفا ولكني كلي ثقة بان اكثرية اهل الشمال لا يتفقون معكم في هذا الرأي الخطير والخطير جدأ .. اما اذا كنت تعني به الشرق ودارفور وكردفان فأنتم في منبركم لا تملكون حق التحدث باسم هولاء فزمن التحكم في مصائر الشعوب قد مضي بلا عودة وعهد الامبراطوريات القديمة قد ولي .. شئت ام ابيت لا احد بعد اليوم يملك حق الحديث باسم دارفور او كردفان او الشرق سوي ابناءها .. ولحسن الحظ فان كل الحركات الثورية التي قامت في دارفور والشرق لم تدعو للانفصال بل نادت بالسودان الجديد الموحد والذي سيأتي رغم انف منبر الظلام الشامل..


رؤية الحزب الدستورى الديمقراطى السودانى فى الوضع الراهن

رؤية الحزب الدستورى الديمقراطى السودانى فى الوضع الراهن

نحن فى الحزب الدستورى الديمقراطى السودانى آلينا على انفسنهم كى نسهم للوطن واعادة السيادته وكرامةمواطنينه من الاضطراب وعدم استقرار والظلم والابادة والطمس الهوية الى الوحدة الوطنية والاحترام السيادة القانون وتحقيق الديمقرا طيةالتى تهدف الى الامن والاستقرار والعدالة الاجتماعية وتوزيع العادل للسلطة والثروة .

ونؤكد رؤيتنا فيما يدور فى الساحة السياسية السودانية من تطورات السلام ونرفض كل اشكال تقسيم البلاد الى دويلات لاحول لها ولاقوة وندعو الى وحدة السودان شعبا وترابا على اساس المواطنة والمساواة فى الحقوق والواجبات وتهدف رؤيتنا الي الاتي:-

(1) تكوين مجلس وطنى انتقالى يضم كافة القوى السياسية السودانية

(2) تحديد فترة انتقالية لمدة ثلاث سنوات

(3) تقسيم العادل للسلطة والثروة حسب التوزيع الجغرافى للسكان الاقليم

(4) احالةالمتورطين فى جرائم الحرب ضد الانسانية وابادة الجنس البشرى فى دارفور وجنوب وشرق السودان وعلى مقدمتهم الرئيس عمر ا لبشير واركان حكومتة

(5) اعادةالنظر فى الاجهزة العدلية القضاء والنيابة وجعلها مستقلة وفق القوانين والمواثيق الدولية

(6) نطالب بتكوين اللجنة التشريعية القومية تضم كافة الاحزاب وحركات ومنظمات حقوق الانسان والخبراء القانونين كاللجنة فنية لوضع دستور البلادانتقالي يوقف الحد من صراعات ويحقق الحرية والديمقراطيةوالدولة القانون والدستور .

(7)الاقرار على النظام الفيدرالى كنظام للحكم فى اقاليم البلاد

(8) تقسيم العادل للثروة القومية وتوظيفها حسب اولويات المتاحة مع مراعاة الاقاليم المساهمة لتلك الثروة

(9)اعطاء الاقاليم الصلاحيات كاملة فى تسييرالامور الادارية و المالية واعطاء مايعادل 20% من نسبة الثروة القومية من النفط وكنوز الارض من ذهب وفضة وحديد وغيرها على الاقليم المستخرجة منها تلك معادن

(10)اعادة النظر فى القوات النظامية وجعلها قومية وحل جميع الميلشيات المنضوية تحت المؤسسة العسكرية ونزع السلاح منها

(11) فتح حوار مع كافة القوى السياسية ومواصلة الحوار فى جميع المنابر

(12) رفض قاطع لرؤية المؤتمر الوطنى فى حل ازمة السودان فى اطار الاتفاق نيروبى الموقعة بين حركة الشعبية لتحرير السودان والمؤتمر الوطنىفي 9يناير 2005 فيما يتعلق بالمشاركة فى الحكومة الانتقالية وتشكيل لجنة لوضع الدستورانتقالي وتقسيم الثروة

(13) التوزيع العادل للسلطة والثروة خلال الفترة الانتقالية حسب مايتفق علية

(14) الغاء القوانين مقيدة للحريات واطلاق سراح جميع معتقلين السياسين

( 15) اعادة جميع المفصوليين من الخدمة المدنية والعسكرية

(16) ورفع الحصانة الدبلوماسيةمن جميع المتورطين فى جرائم الحرب وضد الانسانية والابادة الجماعية وملاحقتهم والقبض عليهم واحالتهم الى المحكمة الجنائية الدولية

(17) نناشد منظمات الدولية لمزيدمن المساعدات الانسانية للاجئين والنازحين فى الداخل وخارج البلاد

(18) التعاون المشترك مع المنظمات الانسانية وفتح مسارات لانسياب الاغاثة الى المنكوبين فى المخيمات ومعسكرات النازحين .

(19) نطالب منظمات الاقليمية والدولية لفرض ضغوط على حكومة الخرطوم فى السبيل تحقيق السلام ومحاكمة من تثبت ادانتة فى جرائم الحرب وضد الانسانية .

(20) على حكومة الخرطوم قبول اختصا ص المحكمة الجنائية الدولية

(21) القضاء السودانى الآن غير مستقل بمباشرة اجراءات المحاكمة العادلة فى تلك الجرائم .

(22) العمل على تحقيق التنمية المتوازنة وتحسين الخدمات الاساسية بصورة عاجلة

اللجنة المركزية

للحزب الدستورى الديمقراطى السودانى

28/3/2005


Saturday, March 26, 2005

بيان هام من منظمة سوادنة

منظمة الشبان السودانيين (سوادنة)

Sudanese Youth Organization (SWADNA)

بيان

سوادنة تدعو العرب : استثناء السودان من عضوية الجامعة حتى تشكيل الدولة السودانية

1- تشير منظمة سودانة للشبان السودانيين أن ثمة تطور وتقدم قد اتسمت بهما مسيرة الدول العربية – من دون السودان- خلال الفترة المنصرمة التي تلت قمة تونس السادسة عشر للقادة العرب ملوكا ورؤساء . شملت عدة إصلاحات للنظام العربي الرسمي من ديمقراطية وحرية واحترام لحقوق الإنسان العربي ، وتقدم اقتصادي وتنموي. كما شهدت الفترة أيضا تعاونا وثيقا بين الدولة العربية - من دون السودان- وتضامنا في سبيل الدفاع عن حقوقها و قيمها ووحدتها أمام الغزو الغربي المنظم ثقافيا وفكرا وعسكريا والتي تستهدف الأمة العربية في وحدتها ومسيرتها.

2- كما تشير منظمة سودانة للشبان السودانيين أن الدولة السودانية العضو بمنظمة جامعة الدول العربية شهدت خلال الحقبة التي تلت قمة تونس تأخر كبيرا في مسيرتها الداخلية ، وانفصام تاما في التواصل بينها والعالم الخارجي العربي والدولي ، وقد اتسم العام الماضي السودان بتردئ مهول في مسيرته نحو تكوين وطن مستقر ، تمثل في انتهاك جسيم للحقوق الأساسية للإنسان السوداني بالة الدولة في أقاليم دارفور ، كردفان ، شرق السودان في الوقت الذي يتابع العالم انحصار المد المأسوي في إقليم الجنوبي من السودان.

3- منظمة سوادنة للشبان السودانيين تجد نفسها في بالغ الأسف للتهميش الذي اكتنف ملف السودان في القمة الجزائرية للقادة العرب الرؤساء والملوك ، وخاصة توصيف مشكلة السودان في إقليم دارفور.، وتخص منظمة سوادنة بالذكر تصريحات الزعيم والأب الليبي العقيد معمر القذافي لها بأنها مشكلة محلية تجاوزه الأب الزعيم والنظام العربي الرسمي - والعالم يشهد - موت ربع مليون مواطن بذلك الإقليم وألف مواطن في أقاليم كردفان وشرق السودان ، وتلك من أرقام لدى المنظمات الدولية (و سبع مليون مواطن لدى الدوائر الرسمية للنظام السوداني ) وكلتا الرقمين أعظم عددا من وفاة 47 طفل من أصل 400 بعمل إجرامي استهدف الدولة الليبية .ومنظمة سوادنة لا تنسى تضمنها للشعب الليبي تقديرها للزعيم معمر القذافي ولكن منظمة سوادنة للشبان السودانيين تجد تناقضا كبيرا بين فكر الزعيم الليبي الأب معمر القذافي : في توصيف أزمة السودان في إقليم دارفور سابقا بأنها( قضايا جماهيرية معاصرة) ، كما وصف أيضا مطالب شعب الإقليم ممثلة في حركتي العدل والمساواة السودانية تحرير السودان خلال مؤتمر سوداني بطرابلس بأنها (مطالب عصر الجماهير) ، ولخصها بنفسه إنها : المشاركة العادلة في توزيع السلطة الثروة وبسط الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

ومع تقديرنا واحترامنا له هو يعلم أيضا أن القضايا المحلية لا تستدعي عامين من الزمن وهذه الضجة الكبرى التي كلفت العالم بتوصيفها بأنها اسؤ كارثة في عالم اليوم .

إن منظمة الشباب السودانيين تجد عذرا لكل القادة العرب في القمة الجزائرية ممثلين في تصريحاته : هو عدم قربهم ومعايشتهم لمأساة شعب إقليم دارفور . و للأب الزعيم رغم قرب الإقليم إلي دولته وأهله ورغم تلك الثقة العظيمة التي تكونت حوله من أبناء الإقليم عامة ليكون الوسيط المعتبر في لملمة جراحات السودان في دارفور لكن عدم اعتباره لقضايا السودان ببعدها عنه تكون تلك التصريحات مبررة في حق أرواح الضحايا و، والآدميين المكومين في زرائب الموت وآلاف من جرائم الاغتصاب في حق المرأة السودانية في إقليم دارفور.

إن منظمة سوادنة تجد تبريرات كذالك للتهميش العظيم الذي ظهر كصفة واضحة من قبل الجامعة العربية والنظام العربي الرسمي من قضايا السودان منذ 50 عاما، الداخلية: الحروبات الأهلية والمجاعات والفقر وتراجع النمو الاقتصادي والديمقراطي وارتفاع عدد ضحايا تلك الآفات .

كما تجد المنظمة تبريرا أيضا لمواقف دول المنظمة العربية من مشاكل السودان الخارجية مع المجتمع الدولي الممثلة في انتهاك النظام السوداني في الخرطوم المستمر للقانون الدولي والأمن والسلام الدوليين، و تحديه المستمر للقرارات الشرعية الدولية.

4 – كما أن الدولة السودانية ممثلة في نظام الخرطوم عجزت أن تقوم بواجبها في خدمة مواطنيها وحفظ أرواحهم وممتلكاتهم وحمايتهم وفشلت في إحداث تعاون وثيق مع المجتمع الدولي وقوانينه العادلة فغدت تقوم بانتهاكات جسيمة للحقوق الإنسان في أقاليم دارفور وكردفان وشرق السودان ، من قتل وتشريد مواطنيه وعدم الالتزام بمواثيقه مع الحركات المسلحة الثائرة من أبناء الوطن .

تتفضل منظمة سوادنة لتعريف السودان للقادة العرب الرؤساء والملوك :

دولة تتكون من ست أقاليم هي الأوسط والشمالي والشرقي والجنوبي وإقليم دارفور وكردفان ، وجميع هذه الأقاليم لم تجد حظها في المشاركة في السلطة والثروة وذلك سبب عدم الاستقرار من نصف قرن مضت ، و لم يستطيع سكان الأقاليم من الجلوس مع أنفسهم ممثلين من اجل صياغة مشروعا مشتركا للدولة السودانية المعاصرة و مرضيا للأقاليم والقوي الوطنية كلها .

ينتظر قيام دولة أسسها الفدرالية والديمقراطية .واحترام حقوق الإنسان ،في مؤتمر جامع للأقاليم والولايات على غرار – مثلا – مؤتمر فلاديلفيا للولايات المتحدة الأمريكية ال13 المستقلة عام 1776م التي بنت الدولة الأمريكية الحديثة على أسس ثابتة وقوية ، اوعلى غرار اتحاد دولة جنوب إفريقيا عام 1990م التي شكلت الجمهورية الإفريقية الحديثة الموحدة.

تشير المنظمة السودانية للشبان إلى أن الدولة السودانية لم تتكون بعد وما زالت تبحث عن نفسها وان نظام حتى ذلك المؤتمر ،أن نظام الخرطوم عاجز في القيام بواجبه المنوط به تجاه رعايا الدولة السودانية مما يشجع خروج المزيد من الحركات المسلحة المتمردة في وجه الدولة العاجزة . وتتعمق الدولة السودانية في الفشل إذا إنها لم تتمكن حتى الآن من أن تنجز نجاحا في احتواء الأزمات أو إقناع مواطنوها عن الخروج متمردين في وجهها فضلا عن أنها توفر كل أسباب التمرد للآخرين .

5- إن السودان والحالة هذه معيق في مسيرة التقدم العربي المشترك ، ويشكل أعظم عقبة في المسيرة العربية نحو الإصلاح الديمقراطي ، ومثل السودان مثل دول المنظمة العربية في ذلك مثل قطيع يتبعها شاة كسيرة القدمين فهي حتما تبطئ خطوات القطيع إن أبطا القطيع السير لأجلها، وان تأخر القطيع لانتظارها لتبرئ جراحها تأخرت المسيرة. إن منظمة سودانة للشبان السودانية تطلب من الدول العربية: القادة العرب الرؤساء والملوك الموقرين ومن جامعة الدول العربية والمؤسسات الرسمية بالدول العربية:

استثناء الدولة السودانية من مسيرتها فان لتباطئه من ناحية ولتهميش العربي لقضاياه من ناحية أخرى أسباب موضوعية تتعلق بان السودان لم يكن جزء من الجسم العربي وقد أقحم إقحاما . وان تضمن السودان عناصر عربية وله صلة طفيفة كاللغة والثقافة فان التباين الواضح بين التكوينات الثقافية العديدة في داخل الدولة السودانية تسير طريق نحو بلورة هوية سودانية خالصة من الافرقانية والعروبة من عناصر الجغرافية والتاريخ التي لا تتوفر في أي دولة عربية أخرى.

6- إن منظمة سوادنة تطالب المجتمع الدولي الإفريقي الحزم والعون في مواقفه تجاه قضايا السودان. وتطالب دول المنظومة العربية مراجعة توصيات و تصريحات القمة السابعة عشر بالجزائر مقرونة بدعوة منظمة سوادنة لها باستثناء عضوية السودان من الجامعة العربية .وتدعو منظمة المؤتمر الإسلامي مذكرة أن إقليم دارفور لم تذل قادرة على كسوة الكعبة وتسيير قوافل الحجيج إلى بيت الله . وتدو منظمة الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة والعالم الحر إلى التدخل وإجراء اللازم من اجل محاكمة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور ومنع تكرارها مرة أخرى في أي إقليم سوداني آخر .والعمل لما فيه مصلحة للأمن والسلام الدولي.

منظمة الشبان السودانيين تخاطب رئيس حركة العدل والمساواة السودانية الدكتور خليل إبراهيم ، ورئيس حركة وجيش تحرير السودان المحامي عبد الواحد محمد نور من موقع مسئوليتهما الأخلاقية تجاه المهمشين في أقاليم السودان : أن الشباب السوداني عاقد عليكما في قيادة الثورة الوطنية الأمل بحجم الوطن وعاقد عزم بثقل جبال مرة أن تصل الثورة إلى غايتها أو نموت جميعا دون ذلك والرهان على عدالة قضيتنا وثقة شعبنا.

تخاطب منظمة سوادنة بذات المصطلحات الإخوة الأعزاء في الحزب الفدرالي السوداني و حركة شهامة الوطنية بإقليم كردفان وحركتي الأسود الحرة ومؤتمر البجا بإقليم شرق السودان م من اجل سودان الغد.

منظمة سوادنة للشبان السودانيين

المجلس الإعلامي

27.مارس .2005

الدول الكبرى ولعبة المصالح

الدول الكبرى ولعبة المصالح

إنها اللعبة الأثيرة لدى الدول الكبرى 00المصالح والمطامع هي التي تحرك الدول العظمى لتبتلع الدول النامية 000 المصلحة وحدها وليست العدالة والحرية محركها 0
من أجل قطرات من البترول , أو حفنة من دولارات تقبع في مصرف ما 00أو بالة قطن ترحل الى جهة ما 00 أو امتياز لتنقيب عن نفط يمكن أن تغير نظرة هذه الدولة أو تلك 00 أو يمكن تغير اتجاهها من أقصى اليمين الي أقصى اليسار 0
أية دولة عظمى وقفت مع المبدأ وليست مع المصلحة ؟؟؟ وماهى مصالح أمريكا – فرنسا – الصين – اليابان – روسيا في السودان ؟؟؟
أولا الصين : كانت في الماضي دولة مبادئ 00ولا ننكر عليها إسهاماتها الواضحة في السودان , وهي بحق دولة صديقة وعطاياها أكثر من الدول الشقيقة 000ولكنها الآن ولمصالحها النفطية والعقودات التي أبرمتها مع النظام تقف اليوم معها ضد الشعب السوداني 00تقف مع نظام يبيد شعبه 00مع نظام أرحم أوصافه أنه نظام ظالم ومستبد00هذا الموقف من دولة الصين العريقة ورفضها محاكمة مرتكبي جرائم الإبادة وصمة عار على جبينها 000 وإنها شريك مع الذين تلطخت أياديهم بدماء الأبرياء وأنها لا شك ستخسر الرهان لسببين : السبب الأول أن المجرمين سوف يقدمون للمحكمة لينالوا جزائهم العادل 0 السبب الثاني أن الشعب السوداني لا يغفر لها وقفتها المشينة تلك 0
ثانيا فرنسا : هي أيضا لها مصالحها في القارة الأفريقية ولكنها أكثر جدية وأكثر مبدأية من الصين لأنها تطالب بمحاكمة المجرمين وحسنا فعلت في وقفتها الشجاع الذي يرفض الظلم 0
ثالثا أمريكا وهي التي ترفع لواء الحرية والديمقراطية في العالم وفي الشرق الأوسط خصوصا , وهي بالفعل تريد محاكمة المجرمين ليكون درسا للآخرين وهي من أوائل الدول التي دقت ناقوس الخطر وهي جادة ولكنها واقعة في فخ المحكمة الدولية خشية محاكمة آخرين 0
إن أمريكا وبكل ثقلها تستطيع أن تجد مخرجا مناسبا ترضي الجميع 000 ترضي الشعب السوداني بمحاكمة المجرمين وبذلك سيرتفع رصيدها في الشرق الأوسط لأنها انحازت الى جانب الشعوب العربية المقهورة وانتصرت لها من النظم الديكتاتورية
أما بريطانيا فمصلحتها الحقيقية في محاكمة المجرمين والانتقال بالسودان الي آفاق الحرية والنماء 0
أما الدول التي تتفرج لما يحدث في السودان فإما إنها خائفة من هذا المد التحرري أن يطول مقاعدها ,و إما خائفة من ضياع مصلحة معينة تنقطع بقطع رؤوس المجرمين 0
أما الدول العربية وخاصة مصر العربية فمصلحتها تكمن في مياه النيل وتتخوف أشد الخوف من انفصال الجنوب وأن تفقد النظام سلطته ولهذا تدعم النظام في عدم محاكمة المجرمين 0
على الدول الكبرى000 حتى الصغرى عليها دراسة مشكلة السودان بتأني وأن تدرك أن مصالحها الحقيقية هي مع الشعب الذي يدوم , وليس مع نظام ظالم زائل

هارون اسرم ــــ الرياض
haroonasram@hotmail.com

متي يكون العرض الختامي لمسرحيات النظام

متي يكون العرض الختامي لمسرحيات النظام


كثرت مسرحيات النظام الجائر على جميع المسارح في السودان , ولم يكتفي بل صدرت عدة مسرحيات هزيلة وضعيفة الحبكة , رديئة المضامين , باهتة 000 جميع أحداثها تدور حول المواطن السوداني المغلوب على أمره000إنسان دارفور0
مثلما تابعنا قبل فترة مسرحيات كانت محورها الجنجويد والجيش , وتابعنا مسرحية الهجوم على موظفي الأمم المتحدة , ومسرحية الضحايا من أبناء دار فور 000هذه المسرحية بالذات إخراجها يفضح النظام لأن مجموعة الممثلين الذين أتى بهم النظام لم يحفظوا أدوارهم جيدا0
إن الشعب السوداني والرأي العام أذكى من ان تمر عليه مثل هذه المسرحيات السخيفة التي لا يصدقها أحد0
آخر محاولات النظام هي الهجوم على موظفي الأمم المتحدة العاملين في دارفور ليحققوا ثلاثة أهداف مهمة بالنسبة للنظام الظالم وهي:
1ـــ إلصاق التهمة الى حركتي العدالة والمساواة ــ والتحرير بغرض تشويه صورتهما عند الرأي العام وخصوصا العالمي 0
2ـــ طرد ممثلي الأمم المتحدة من تلك المناطق على أساس تلك التهمة ليخلو له المسرح وممارسة هوايته المفضلة وهى والإبادة والتطهير العرقي0
3ـــ قطع المساعدات الإنسانية من أدوية وغذاء وأمن التي تقدمها تلك المنظمات ليموت هذا الشعب الذي أصبح (شوكة حوت وقفت في حلق النظام )0
إن ما يقوم به النظام من جرائم , وزيادة وتيرتها خصوصا بعد نشر أسماء المجرمين هي لا تعدو أو تتجاوز مقولة ((من بعدي الطوفان )) أجل لأن النظام لا يرى أبعد من تحت قدميه , ولا يفكر إلا في نفسه 0 ولكن بعد أن فضحه العالم بجرائمه التي تقشعر لها الأبدان بدأ التخبط والهذيان 0فيدعي بأنه قادر على حسم مشكلة دارفور عسكريا في عشرة أيام ولكنه ينظر الى الأمور الإنسانية !!!!! يا للعجب !!ويا لرحمه هذا النظام !!! يا لإنسانيته ويا لرقته !!! من أين أتى بهذه الرحمة ؟؟؟ أليس هو الذي قتل وشرد ودمر وأباد وحرق ؟؟؟ أليس هو الذي قال وهو يخطب في جيشه ( لا أريد أسيرا أو جريحا) يعني أقتلوهم 000أقتلوا الأسرى والجرحى !!!!!0
أخبروني بربكم أي قائد كافر غير مؤمن عبر مسيرة التاريخ كله أي قائد أوصى جنوده بهذه الوصية ؟؟ هل هولاكو أو نابليون أو هتلر أو رومل أو أي قائد
آخر قتل أسراه ؟؟؟ إلا هذا القائد الذي يحسب على انه مسلم وأن الذي يحاربه هو من شعبه شعب دارفور0
إنها سكرات الموت أيها النظام 000وأن هذه المسرحية هي آخر مسرحية لك , بل آخر فصل فيها , بل آخر مشهد 00 وبعدها سيسدل عنك الستار000 ستار نهايتك القريبة بإذن الله

دورقو الكورماوي ــــ الرياض
dorgo_alkormawy@hotmail.com

قيامة دارفور..مشاهدات وشهادة...الحلقة الثانية

الفاتح عباس / شاهد عيان يروي الأحداث كما وجدها على الأرض
مشاهد ومواقف استمطرت دموع وفد قافلة نداء دارفور
عندما كانت قافلة نداء دارفور في طريقها الى معسكر «كلمة» مرت من أمام «الحافلة» التي كنا نستقلها «عربة بوكس» تعلن بمكبر الصوت عن عرض فيلم هندي مثير إسمه «العدالة» مساء اليوم بسينما نيالا. فقلت في نفسي لعلها العدالة التي أفتقدها مواطن دارفور وصار يبحث عنها في «دار الخيالة».
يبعد معسكر «كلمة» عن مدينة نيالا «ولاية جنوب دارفور» بحوالي 18 كيلو متر وعدد النازحين المقيمين فيه يقدر بحوالي 152 ألف نازح من قبائل الفور، الزغاوة والداجو. ويشكل الفور النسبة الأعلى اذ يصل عددهم ما بين 60-70% من مجموع النازحين. ويقوم بتأمين المعسكر أمنياً مشايخ قطاعات المعسكر البالغ عددها ثماني قطاعات. أما خارج المعسكر فمسؤولية الاشراف الأمني تقع على شرطة الاتحاد الافريقي.
جلسنا واستمعنا الى مشايخ المعسكر الذين تحدثوا إلينا كثيراً عن الأوضاع اليومية بالمعسكر. واشتكوا من قلة الطعام والماء وفقدان الأمن وحكى أحدهم أنهم فقدوا قبل أيام قليلة امرأة ذهبت خارج المعسكر للاحتطاب فاطلق عليها مجهول النار فأرداها قتيلة لمجرد ظنه أنها تحمل كيس سكر على رأسها وأضاف شقيق القتيلة أنها تركت وراءها طفلاً رضيعاً إضطر لتسليمه صباح يوم إغتيالها «الجمعة» الى احدى المنظمات الأجنبية العاملة بالمعسكر لرعايته. واجمع شيوخ المعسكر على ان حالهم بائس ومعيشتهم ضنكة وقطعوا بعدم الرحيل من المعسكر لأي جهة أخرى ما لم يتوفر في تلك الجهة الأمن والأمان وعمل شريف لكسب لقمة العيش.
واتفق جميع المتحدثين من الشيوخ على إن الحكومة أهملت مواطن معسكر «كلمة». وهنا وقف أحد الشيوخ وقال لنا بصوت مؤثر «قبل أن تعطونا معوناتكم أقرأوا الفاتحة على موتانا» وقد كان. وواصل ذلك الشيخ الوقور حديثه المؤثر لافتاً انتباهنا الى معلومة مؤلمة وهى إن هناك 12 الف طفل بالمعسكر لايجدون فرصة للتعليم!!.
وعندما سألت مدير المعسكر عن عدد المدارس بالمعسكر أجاب بأنها ثلاث مدارس تعمل بنظام الوردية وعدد طلاب الفصل الواحد يفوق المائة «وكلمة فصل هنا نستخدمها مجازاً إذ أنه في الحقيقة عبارة عن مبنى من القش والخرق البالية أعدوه ليصبح «فصلاً» للدراسة.
جولة داخل «كلمة »
بعدها قمنا بجولة داخل المعسكر الذي تنتشر فيه «العشش» ويطلق عليها مجازاً أىضاً «منازل» وهى متقاربة لدرجة التلاصق «العشة» الواحدة تسكنها أسرة بكاملها قد يفوق عددها السبعة أفراد في مساحة لاتتعدى 3*3 متر!! وخلال طوافنا داخل المعسكر كنت حريصاً على سؤال كل من التقيهم عن الهموم التي تؤرقهم وقد تطابقت إجابات كل من سألتهم إن مشاكلهم الأساسية تتمثل في قلة الطعام وسوء أحوال السكن والخوف من موسم الامطار الذي أوشك على البداية وعندما بدأنا في التحرك لمغادرة المعسكر بدأ الاطفال الصغاز قذف الحافلات الني نستغلها بالحجارة ظناً منهم إننا نمثل الحكومة لأن الحكومة بنظر ساكني هذا المعسكر غائبة غياب الفرح في دواخل جميع النازحين!
داخل «عطاشة »
في اليوم التالي قمنا بزيارة معسكر «عطاشة» الذي يبعد عن مدينة «نيالا» بحوالي خمس كيلو مترات. ويبلغ عدد النازحين الذين يضمهم هذا المعسكر 27.927 نازح يشكلون 7 ألف أسرة من مختلف القبائل فور، زغاوة، برقو، برقد، معاليا وفلاتة.
وينقسم المعسكر الى ثلاثة أقسام على رأس كل قسم 5 شيوخ ويوجد بالمعسكر 3 وحدات علاجية ومدرستين أساس للبنين والبنات و3 رياض أطفال وخلوتين لتحفيظ القرآن الكريم..!
و4 نقاط شرطة و800 مرحاض. أما حكاوي المآسي والمحن التي استمعنا لها فهى كثيرة ومؤلمة ومفجعة وعندما وقفت بجانب امرأة مع أطفالها الثلاثة أخذت تبكي وتشتكي بأنها لم تستلم حصتها من الطعام منذ أن حضرت للمعسكر لأنها لا تملك «كرتا» معتمداً من مفوضية العون الانساني. وعندما سألتها وكيف تحصلين على الطعام، أجابت : إنني اجمع الحصي وأبيعه للمغالق لاستخدامه في البناء!
علماً بأن المعسكر لم يتم الاشراف عليه من قبل مفوضية العون الانساني الا بعد شهرين من تكوينه. وتكررت الشكوى الحادة من نقص الغذاء والكساء والمساكن التي بنى معظمها من القش وفروع الاشجار والخرق البالية وانتشار الرمد والاسهالات!
وفي هذا المعسكر شاهدت لأول مرة رجال شرطة الاتحاد الافريقي. شرطي من نيجيريا اسمه «اسحق» وشرطية من نيجيريا أيضاً قالت أنها من «ابوجا» وآخر من تنزانيا. وكان «اسحق» لطيفاً معي وعندما سألته عن إنطباعاته عن المعسكر والسودان عموماً أجاب بأنه ليس مخولاً له بالحديث حول هذه الأمور ولكنه أضاف «الشئ الوحيد الذي أفهمه هو إنني حضرت الى هنا لبسط الأمن وبالعربية قال: إن شاء الله»!
معسكر «عطاشه» كئيب وتحيط به تلال من الرمال واشجار تبلدي تبدو «ناشفة» أما عن الاحوال عموماً فليس هناك تعبير أبلغ لوصفها من الدمعات الحرّي التي جرت على مآقي الحاج وراق وهادية من أعضاء وفدنا حين إشتكت لنا إحدى الأسر بأن أفرادها جميعاً يعانون لسعة الجوع.
معسكر خمسة نجوم
ثم قمنا بزيارة معسكر «السريف» .. وما ادراك ما السريف..! فللمعسكر قصة قد تداولتها أروقة مجلس الأمن في جلسة انعقاده التاريخية التي تمت بالعاصمة الكينية نيروبي وأصل حكاية معسكر السريف هى أنه كان يعرف أولاً بمعسكر «الجير» الذي تعالت حوله أصوات المجتمع الدولي متهمة الحكومة السودانية بأنها احرقت ذلك المعسكر، وقامت الدنيا ولم تقعد حتى اتضحت حقيقة الأمر وهى أن ما حدث لهذا المعسكر لم يكن بهدف إزالته أو تشريد المقيمين فيه ودفعهم للنزوح مجدداً وانما كان الغرض هو إعادة بناءه في مكان مناسب وبشكل أفضل وهكذا نشأ معسكر السريف كبديل لمعسكرا لجير.
وعدد النازحين المقيمين بالمعسكر يقدر بـ 11.500 نازح موزعين على 12 ألف أسرة ويبعد المعسكر عن نيالا بـ 7 كيلو متر. به 10 مشايخ وهو مقسم الى فئات «أ» و «ب» و«ج» وبالمعسكر مدرستان وثلاثة رياض أطفال وخمسة فصول محو أمية وثلاث خلاوي لتحفيظ وتلاوة القرآن الكريم. وبه أربع عيادات طبية وعربتي اسعاف، ونقطة شرطة وصهريج مياه بسعة 34 ألف متر مكعب وبه ثلاث شبكات مياه «موصلة» وعشر أخرى تحت التشييد.
والقبائل التي تقطن المعسكر هى فور، زغاوة، برقو، قمر، داجو وتاما.
والاحوال داخل المعسكر هادئة وينعم بتعايش سلمي ملحوظ لزائره بين كل القبائل. وكانت هيئة الاغاثة الاسلامية هى المنظمة المشرفة على هذا المعسكر حتى شهر يناير الماضي اذ تولى أمره بعدها برنامج الغذاء العالمي. وتوزع حصص الغذاء داخل المعسكر كل 15 يوم بنظام الكرتونة وكل كرتونه تحتوى على مستلزمات الأكل. وفي رمضان كان يصرف لكل خيمة «كيس الصائم» وفي عيد الأضحى المبارك منحت كل خيمة خروف.
المعسكر أكثر تنظيماً من غيره من المعسكرات التي زرتها فالمقيمين فيه يسكنون في مكان لائق حيث إن خيامه متينة تقي لهيب الشمس وتحمي من المطر وحتى المسافة بين خيمة وأخرى استغلت لتعليق لافتات عليها.
معسكر «السريف» تحدث عنه يوماً ما السيد وزير الداخلية قائلاً: إنه معسكر خمسة نجوم، ولاتعليق!
مع الوالي
وعندما التقيت وزميلي أبو زيد صبي كلو بوالي جنوب دارفور السيد الحاج عطا المنان وسألناه عن الاحوال الأمنية بمعسكر «كلمة» التي مازالت بنظرنا «هشة» فقبل أيام قتلت امرأة فما هى حقيقة الأوضاع؟
أجاب السيد الوالي: «البارحة» الاثنين الماضي قمت بزيارة «معسكر كلمة» للمرة الثالثة. وجلست مع الشيوخ والشرطة والحقيقة الانفلات الأمني الذي يحدث هو شئ عادي. مشاجرات، بعض التفلتات من بعض أفراد الشرطة الذين يسكنون مع النازحين. والحقيقة المعسكر الآن أصبح شبيهاً بالسكن العشوائي لذا نجد الكثير من الممارسات الخاطئة كتجارة الخمور والدعارة وبيع المخدرات. ولهذا إتفقت مع الشيوخ لخلق دائرة أمنية خارج المعسكر تقدر بحوالي 20 كيلو متر. في السابق كان سكان المعسكر في صراع ومشاكل مع رجال الشرطة الا أن الشيوخ أقروا بالأمس بأهمية وضرورة وجود رجال الشرطة بالمعسكر لذا قمنا بترتيب الأوضاع بين الشرطة السودانية ورجال الشرطة من الاتحاد الافريقي. ثم اعدنا هيكلة شيوخ المعسكر وأجريت بعض الترتيبات الإدارية بالمعسكر. ثم طلبنا من شيوخ المعسكر إبلاغ رجال الشرطة بأية حوادث تقع وقد كان في العادة عند حدوث مشاكل يتم إبلاغ المنظمات العاملة داخل المعسكر أو بعض السياسيين فمثلاً المرأة التي قتلت مؤخرا ذكر رجال الشرطة ان اهل القتيلة مروا بهم ولم يبلغوهم بالامر وعندما جاءوا يحملون الجثمان مروا بهم ولم يذكروا لهم شيئا!.. وسلم الجثمان الى منظمة والمنظمة حملت الجثمان الى العيادة وفي هذه المرحلة اصبح لا مفر لهم من ابلاغ الشرطة ولذا اتصل اهل القتيلة بالشرطة!! وعندما سألناه هل هذا ناتج عن عدم الثقة في الشرطة اجاب الوالي بصراحة شديدة «نعم.. هنالك عدم ثقة واظنها مفتعلة».. واضاف «لقد تمت تغييرات في قادة الشرطة بمعسكر «كلمة» واقتنع شيوخ المعسكر بهذا الاجراء والدليل على ذلك انهم بلغوا عن بعض تجاوزات رجال الشرطة فتمت محاسبتهم بالعزل من الخدمة وفي بعض الاحيان وصل الامر الى درجة انزال عقوبة السجن على بعض رجال الشرطة ممن ثبتت ادانتهم».
وعندما حملنا لسيادة الوالي رأي شيوخ معسكر «كلمة» حول عملية تفكيك المعسكر.. قال السيد الوالي «دواعي تفكيك المعسكر اقتنعنا بها نحن السودانيون وكذلك اقتنعت بها هيئة الامم المتحدة وذلك لكبر حجم المعسكر ولكثير من الاشياء الاخرى لم يذكرها.. اما الاصوات التي تتحدث ضد تفكيك المعسكر فهم ليسوا من النازحين وأقول هذا عن قناعة ويقين تامين لان تفكيك المعسكر يعني اعادة تصنيف النازحين وحصر اعدادهم وعندما قاطعه الزميل صبي كلو: لقد سمعنا شيوخ المعسكر كلهم وبصوت واحد يقولون بان تفكيك المعسكر هو الخط الاحمر الذي يجب الا يقربه أحد.
واصل السيد الوالي «لقد جلست البارحة الى الشيوخ واقروا بصحة تفكيك المعسكر وبناء معسكرات جديدة.. ومعسكر «كلمة» بوضعه الحالي وبال عليهم لان برنامج الغذاء العالمي يقدر عدد النازحين بالمعسكر بـ 80 الف نازح ومطلوب منه ان يوفر الطعام لهذا العدد وفي حقيقة الامر فان عدد النازحين يفوق الـ 155 ألف نازح!! وحتماً في هذه الحالة تحدث فجوة حادة في توزيع العون الغذائي وصراحة اقولها لكم ان الكل راغب في الرحيل الى معسكرات جديدة خاصة القبائل التي تصالحت في جنوب نيالا».
دارفور بأهلها
والحديث يطول عن معسكرات النازحين واحوال المقيمين داخل تلك المعسكرات.. لكن تبقى الحقيقة التي يجب ان تعلو على كل المزاعم وهي ان مأساة دارفور.. هي مأساة انفلات امني وغياب دولة واستخفاف بالمشكلة كما ذكر الوالي في اول لقاء له مع وفد نداء دارفور.. وكان صادقاً حين قال.. تذهب الانظمة وتجيء أخرى بعدها ولكن ستبقى دارفور بأهلها الى ان يرث الله الارض..
وبعد تلك الزيارات الى معسكرات النازحين اتفقت مع الزميل ابو زيد صبي كلو على أن نقوم باستطلاع القائمين على امر التعليم بالولاية فذهبنا في صبيحة الاحد الماضي الى وزارة التعليم وبدأنا بمرحلة الاساس وكانت هذه الاحصائية التي لا تحتاج الى تعليق والتي ذكرها الاستاذ محمد احمد مختار مدير تعليم الاساس بالولاية:
التعليم بالولاية
يبلغ عدد مدارس الأساس بالولاية 1242 مدرسة منها 175 بنين و164 بنات و903 مختلطة وعدد المعلمين والمعلمات 7765 منهم 3080 معلم و 4685 معلمة بينما القوة المطلوبة من المعلمين تبلغ 10771 معلم ومعلمة بعجز يصل الى 3006 بنسبة 30% وعدد التلاميذ والتلميذات 804.231 تلميذ وتلميذة منهم 023.139 تلميذات و781.92 تلاميذ.
وعدد الفصول بمدارس الاساس 6079 فصلا منها 1657 فصلا مبني بمواد ثابتة و4422 فصلا مشيدا بمواد مؤقتة.
ومن بين الـ 1242 مدرسة اساس هنالك 277 مدرسة مغلقة بسبب الاحوال الامنية وكانت تلك المدارس تضم 400.55 تلميذ وتلميذة.
كما قابلنا الاستاذ احمد محمد عبد الله مدير المرحلة الثانوية بالولاية الذي قال «مما لاشك فيه ان الاحوال الامنية انعكست سلبا على المراحل التعليمية بعمومها في كل المناحي من مدرسين وفصول وكتاب، والآن الكتاب لكل العلوم في مرحلة الثانوي يباع بالسعر التجاري للطلاب.. ويتم ذلك عبر منفذ واحد وهو مدينة نيالا.. اي على الطالب ان يحضر من كل انحاء الولاية لشراء الكتاب.. والميزانية عموماً ضعيفة للغاية، ولكن هناك وعد بتخصيص ميزانية اكبر في البرنامج الاسعافي الذي يتبناه الوالي.
التعليم عموما في مرحلة الثانوي يسير بصورة لا نقول انها ممتازة ولكنها مرضية نسبة للظروف التي تعيشها الولاية.. ومن الاشياء الجميلة فان الاساتذة في المناطق التي يسيطر عليها التمرد مازالوا يقومون بواجبهم وهناك اتفاق ان تسهل حرية حركة المعلمين من والى نيالا لمتابعة الامور الادارية واخذ مرتبات المدرسين.. واكثر من ذلك فان الطلاب بتلك المناطق الجالسين لامتحان الشهادة السودانية تم تجميعهم في مدينة نيالا والمناطق هي «تلس، شعيرية والملم».
مشهد وطني رائع
واستوقفتنا المعلومة التي قيلت لنا عن الطلاب الجالسين لامتحان الشهادة السودانية في المناطق الواقعة تحت سيطرة حركات التمرد.. فذهبنا الى داخلية عبد الله بن رواحة حيث يوجد بها الطلاب من مدرسة الملم الثانوية للبنين فوجدنا الاوضاع عموما بالمدرسة سيئة للغاية فهم ينامون على «البروش» والطعام رديء والخدمات الصحية على قلتها متردية.. وجملة ما يصرفه المتعهد على الطالب لثلاث وجبات اضافة الى كوب الشاي صباحا ومساء 2600 جنيه فقط.
وتحدث الاخ ابو زيد صبي كلو للطلاب وقال انه من منطقة «الملم» حيث رعيت وسرحت بالغنم وجمعت القش وفزعت للماء «هي منطقة تعيش فيها قبيلة الزغاوة» ولكني لم اتصور على الاطلاق ان يجتمع الطلاب من الاصول العربية بالطلاب من الاصول غير العربية.. فقد كنت اتصور ان يخصص مكان منفصل لكل قبيلة ولكن ما اشاهده الآن يفوق التصور والخيال.. وهنا اجهش الاخ ابو زيد بالبكاء.. وانتحب بصوت عال.. وساد الصمت لفترة والكل يجفف الدموع من عينيه وغالب احد الطلاب مشاعره وقال بصدق عفوي «نحن عايشين مع بعض ننوم في برش واحد وبنذاكر مع بعض وبناكل من صحن واحد ما عندنا فرق بين بني منصوري او زغاوي او فوراوي.. ونقولها اذا كان آباؤنا وأعمامنا قد اخطأوا واقتتلوا فاننا لن نقتتل لأننا اساسا ابناء دارفورا وابناء السودان!!
وانفعل مرة اخرى الاخ ابوزيد فهتف قائلاً: أهو دا السودان.. والواحد ما حيخاف على مستقبل السودان اذا كان فيه اولاد زيكم!.. وخرجنا صامتين نغالب الدمع والعبرة في حلوقنا وذهبنا الى داخلية بنات من ذات المناطق وتكرر ذات المشهد ولا أكون مبالغا ان قلت بذات الكلمات ولكن الطالبة «فاطمة» وهي من تلس «فلاتية» قالت «انا حسع صاحباتي ما من الفلاتة وما قاعدة أفرق بينهم وبين الفلاتة». وهذه المرة داعب صبي كلو البنات وقال «يعني ما قاعدين تقولوا لبعض انتو جنجويد او تورا بورا».. وبصوت غالبية الطالبات أجبن «ابدا.. نحن حتى ما قاعدين نهزر بحاجات زي دي!!».
الطلاب والطالبات الجالسون لامتحان الشهادة هذا العام بولاية جنوب دارفور هم ابطال السلام لهذا العام بالسودان.. يجلسون للامتحان مع عدم اكتمال المقرر.. يجلسون للامتحان مع غياب المدرس.. وهم يؤدون الامتحان ينامون على البروش ويأكلون «رغيفة» واحدة فقط في اليوم!!.. وبعد كل هذا هل يجوز أن يعامل الطالب او الطالبة من دارفور نفس المعاملة التي يجدها طالب او طالبة الخرطوم؟!.
واخيراً اشتكت لنا الطالبات بان ما حملوه من نقود من ذويهن اخذته منهم ادارة المدرسة كرسوم ترحيل وهن يطالبن فقط ان تتدبر الادارة امر عودتهن لذويهن بعد اداء الامتحانات لانهن لا يملكن مليماً واحداً!.
وعندما جلسنا للسيد الوالي نحاوره وبعد انتهاء الحوار قلت «سيادة الوالي لقد انتصر الطلاب وحدهم في هذه المعركة.. لانهم قرروا ادانة الآباء والاعمام وحتى الاخوان لانهم اقتتلوا بلا فائدة!!
وابتسم الوالي وعلق قائلاً هذا شيء مفرح..
ونواصل ..نقلأ من موقع صحيفة الصحافة الالكترونية

قيامة دارفور..مشاهدات وشهادة...الحلقة الاولي

قيامة دارفور.. مشاهدات وشهادة
الحقوا النازحين.. الآن الآن.. وقبل فوات الأوان
استجابة لـ «نداء دارفور» الذي اطلقته «الصحافة» وتبنته منظمات المجتمع المدني بقيادة «جمعية التنوير»، انضممت إلى القافلة التي طارت الى جنوب دارفور للوقوف على أحوال الناس هناك، وتقديم المساندة المعنوية والمادية الممكنة لمنكوبي الأزمة.
كنت احتاج شهراً وربما أكثر لاستيعاب واستبطان ما شاهدت وما عايشت هناك، الذي ذكرني بمشاهد يوم القيامة القرآنية «يوم يفر المرءُ من أخيه وأمه وأبيه. وصاحبته وبنيه. لكل امريءٍ منهم يومئذٍ شأن يغنيه».
هبطنا نيالا عاصمة الولاية، واحدة من أجمل مدن السودان برغم شح الموارد والمدخلات، الشوارع نظيفة والخضرة هي الطاغية وأشجار المانجو والحراز والبلوط والنيم بأحجام غير معهودة، الأمر الذي حفزني لاستلال الكاميرا وأبدأ التصوير. لكن مفاجأة صاعقة كانت في انتظارنا. ذلك عندما استقلت القافلة الحافلات واتجهت صوب معسكر «كِلْما» ـ بكسر الكاف وتسكين اللام، وتعنى بلغة الفور «القلب».. وجدنا أنفسنا في عالم آخر. فالمفارقة عظيمة حقاًَ وفوق أي تصور. الناس هناك كأنما هم خارجون لتوهم من القبور. النزوح والفقر والأثمال المهلهلة والعيون الجاحظة والنظرات الزائغة الهائمة تحيط بك من كل صوب وحدب. وكان في انتظارنا في اليوم الذي يليه ـ أيضاً ـ مخيم «عطاش» الذي يتفوق على «كلما» في «كآبة المنظر وسوء المنقلب». الأطفال هنا وهناك يشكون الجوع والعري والمرض والفقد التربوي وليس من معين ولا مغيث.
في معسكر «كلما» وتحت «عريشة» مفوضية العون الانساني الحكومية، جلسنا نستمع لشيوخ النازحين. وهم كما قالوا ليسوا الشيوخ الطبيعيين لتلك القبائل، انما تم اختيارهم هنا في المعسكر لتنظيم عملية توزيع المواد والحصص الغذائية، فشيوخهم إما قتلوا أو هاجروا الى الخرطوم تحت وطأة القتال. حكى لنا هؤلاء الشيوخ كيف اضطروا مع الآلاف المؤلفة من أهلهم للفرار من نيران المهاجمين الذين شنوا عليهم حرباً لا تبقي ولا تذر. أحرقوا عشرات القرى وقتلوا كل من صادفهم أو كان في مرمى نيرانهم. جاءوا من المنطقة المحيطة بزالنجي في غرب دارفور ومن شطايا ومن وادي صالح ومن مارلا ومن يارا ومن الحجير ومن شمال دارفور، ليقيموا أول الامر في معسكر «انتفاضة»، تجمعوا فيه على عجل قرب نيالا، قبل أن تحركهم حكومة الولاية إلى معسكر «كلما» الذي تضاربت الأرقام حول عدد قاطنيه بين 147 ألف نسمة و69 ألف وفقاً للرقم الذي ذكره الوالي. ويشكل الفور نحو 60 في المائة من سكانه. اما الباقون فهم اما من الزغاوة أو الداجو. ولا يوجد بينهم من ينتمون الى القبائل العربية.
إن ما سمعناه من حكايات هؤلاء الشيوخ ومن غيرهم من المنتمين إلى ما يعرف بقبائل «الزرقة» يعبر بشكل صارخ عن فقدان الثقة بينهم وبين الحكومة، فهم ـ كما قالوا ـ يتمسكون بالبقاء في معسكراتهم هذه، رغم ما يعانونه من شظف العيش والاهمال والمرض وفقد أطفالهم لفرص التعليم، لأنهم لا يثقون في أن الحكومة ستوفر لهم الأمن أو الحد الأدنى الضروري من المعاش ووسائل كسب العيش والاستقرار.
كانوا يتحدثون بحرقة وأسىً شديدين، قالوا: نحن أتينا إلى هنا هاربين، لم نتمكن حتى من دفن موتانا، وأنتم تأتون اليوم وبعد كل هذا الوقت الطويل لتسألونا ماذا جرى؟ ووجهوا لنا مآخذ مباشرة لأننا لم نعزهم ولم نرفع الفاتحة على أرواح موتاهم، مما اضطرنا لاستدراك الأمر والوقوف مجدداً لتعزيتهم وقراءة الفاتحة.
أكد جميع هؤلاء الشيوخ أنهم ومواطنيهم في تلك القرى المحروقة لا صلة لهم من قريب أو بعيد بالتمرد او بالسياسة. وأنهم مواطنون عاديون وجدوا أنفسهم فجأة في اتون حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل.. تحدثوا عن أنهم شعروا بنذر الحرب عندما بدأ أناس من القبائل العربية يعرفونهم ويساكنونهم في القرى والفرقان يتسلحون، فسألوهم عن داعي السلاح، فكانوا ـ كما قالوا ـ يردون عليهم بأنهم يريدون أن يحموا أنفسهم. ربما في إشارة إلى التمرد. ولكنهم بوغتوا بعد حين بأن تلك الأسلحة استهدفتهم في غارات مفاجئة يشترك فيها مئات المقاتلين ذوي التسليح الحديث، يحرقون قراهم وينهبون ماشيتهم ويقتلون كل من تطاله بنادقهم.
أما بصدد العودة الطوعية، وقد اقيمت ـ كما علمنا من الوالي المهندس الحاج عطا المنان ـ العديد من القرى وشيدت بها المدارس والعيادات الصحية، فهم يقولون انها غير ممكنة الآن، وذلك لفقدان الثقة والخوف من غارات الجنجويد. وعبر عن ذلك الشيخ عبد الله أبكر صالح (امام مسجد) الذي قال إن الجنجويد الآن أثقل تسليحاً «والضايق عضة الدبيب بخاف من مجر الحبل» ونحن الآن لا نستطيع حتى الخروج من هذا المعسكر للاحتطاب. وروى حادث قتل احدى النساء التي خرجت لجمع الحطب على بعد قريب من المعسكر.
لكن هؤلاء الشيوخ وغيرهم، أقروا وبرغم كل ما جرى أن المناخ العام قد أخذ في التحسن وان حدة التوتر قد خفت مع مجيء الوالي الجديد المهندس الحاج عطا المنان، الذي كان أول مسؤول حكومي يدخل معسكر «كلما».
الوالي أقام لنا عشاء عمل تحدث خلاله كثيراً عن تجربته مع الاحداث، وبدا واضحاً ان الرجل على اطلاع عميق بشؤون المنطقة، حيث سبق له العمل فيها من قبل أيام ولاية الطيب محمد خير، كما أن حديثه لم يخل من الصراحة والوضوح، فأرجع الاحداث والكوارث التي رافقتها وانفجار التمرد، إلى ضعف الحكومة التي قال انها لم تكن موجودة أو فاعلة وجاءت متأخرة.. فلم يكن هناك جيش ولم تكن هناك شرطة إلا النذر اليسير من كليهما.. وعزا المأساة إلى انتشار السلاح والمتاجرة فيه على مدى سنوات قبل انفجار التمرد، نافياً ان تكون الحكومة هي التي زودت بعض القبائل بالسلاح لمواجهة التمرد. واعترف بتقصير الحكومة لأنها ـ كما قال ـ استصغرت المشكلة.
وهنا توجهت للوالي عطا المنان بسؤالين: الأول هو كيف يفسر ما ظل يعلنه موسى هلال ناظر المحاميد عبر أحاديثه الصحفية بأنهم هبوا للدفاع عن الوطن بعد أن دعتهم الحكومة للدفاع الشعبي؟ والثاني هو ما الذي سيفعله إزاء هذه المعسكرات وما هي إلا شهور قليلة ويحل فصل الخريف الذي قد يقضي على نصف سكان المعسكرات من نوع «كلما» و«عطاش» حيث يلتحف الناس الارض ويستظلون بالسماء إلا من بعض عشش لا تكاد تقي قاطنيها هجير الشمس؟
أجاب الوالي بأن الحكومة لم تجند الجنجويد ولم تكن بحاجة لتسليحهم، فالسلاح ـ كما قلنا ـ منتشر وبأيدي الناس من زمان. وقال انني والوالي السابق الطيب محمد خير وأحمد ابراهيم الطاهر كنا نعرف ان المشكلة ستقع. اما بشأن المعسكرات، فلم يكن حتى وقت قريب مسموح للحكومة بالاقتراب من المعسكرات، سواء من جانب المنظمات الدولية والطوعية المشرفة أو لروح العداء المتفشية وسط النازحين. وأوضح أن جل المال الذي يقال انه يصرف على النازحين وضحايا الحرب لا يصل منه اليهم سوى 12 في المائة. فعندما نعلم أن الرقم المعلن للصرف على هذه الولاية من جانب المنظمات الدولية هو 500 مليون دولار وننظر للواقع، نكتشف أن هذه المنظمات لا توجه هذه الأموال الى مستحقيها.
والحقيقة التي يلحظها أي مراقب، وكانت مثار تعليقات وفدنا، هي أنه لا في معسكر «كلما» الذي يضم بين جنباته اكثر من مائة ألف نازح، ولا في معسكر «عطاش» ذي السبع والعشرين ألف نسمة، توجد خيمة واحدة تظل أسرة من الأسر. الاستثناء الوحيد هو معسكر «السريف» الذي أقامته حديثاً «منظمة الإغاثة الإسلامية» السعودية بالتعاون مع بعض المنظمات الأخرى ومفوضية العون الانساني الحكومية. وهو بالمقارنة يعتبر معسكراً مثالياً من حيث التخطيط وتوزيع الخيام والغذاء والصحة والتعليم. وقد تم تهجير نحو 300 أسرة من ساكني «كلما» اليهم ومعظمهم من قبيلة «القِمِر».
إن الحكومة مطالبة بوقفة حازمة وقوية إزاء هذه المنظمات العديدة التي تزحم سياراتها الفارهة والمكيفة ذات الدفع الرباعي شوارع نيالا، والتي بلغ بها العبث استئجار المنازل في تلك المدينة الاقليمية بملايين الجنيهات، بينما الأطفال يموتون في المعسكرات من الجوع والمرض والبرد. وهي كما يقول العارفون تضخم فواتيرها لتستجلب عطف المانحين والخيرين، في أوروبا والولايات المتحدة. فالشفافية معدومة تماماً والفساد «على عينك يا تاجر» وليس هناك من رقيب أو حسيب.
وفوق هذا وذاك فإن دارفور ومن خلال مشاهداتنا الميدانية، أحوج ما تكون اليوم إلى إعادة رتق النسيج الاجتماعي ودرء الفتنة وثقافة العنف. فالنعرات القبلية قد استشرت بشكل لم يسبق له مثيل لسببين: السبب الأول هو الهجرة المفتوحة لفروع القبائل المشتركة القادمة من خارج السودان، من تشاد، هذه القبائل المشتركة «عرباً وزرقة» أتت إلى دارفور بعادات وأعراف عنيفة وعدوانية لم تكن معروفة في سابق العهود. أما السبب الثاني والأهم فهو الدولة ـ دولة الانقاذ والحركة الاسلامية قد لجأت إلى تقوية الجهويات والقبليات، كما اعترف بذلك كل من الدكتور غازي صلاح الدين ود. احمد مجذوب وزير الدولة بالمالية ود. عبد الوهاب عثمان وزير المالية السابق في ندوة «هيئة الأعمال الفكرية حول الحركة الإسلامية» وذلك بهدف استقطاب الدعم الجماهيري وتعويض الضعف الذي تشهده الحركة. وكما قال د. غازي «فإنه لما ضعفت الحركة الاسلامية وضعف الملاذ هربوا الى قبائلهم» - «أخبار اليوم ـ 21 مارس 2005م».
فالدولة ينبغي أن تكون للجميع في كل مكان، تحميهم وتخدمهم وتحكم بينهم بالعدل. فلابد إذن من عمل وجهد حازم وحاسم وعاجل، يجعل كل مواطن في دارفور يشعر بأن الدولة له وليست عليه، فلابد من استعادة الثقة عبر اجراءات واضحة وصريحة. وفي مقدمتها نزع السلاح وإشاعة الأمن والطمأنينة وتوفير الحد الأدنى من وسائل كسب العيش، إذا أُريد لدارفور الاستقرار. وألاَّ يكون مثل هذا العمل والجهد رهيناً بعملية المفاوضات التي قد تطول ويكون الوقت قد فات و«غناي هؤلاء المساكين المسحوقين قد مات..نقلأ من موقع صحيفة الصحافة الالكترونية

Friday, March 25, 2005

. سياسة الأسلمة والتعريب في جنوب السودان

اللاتسامح .. سياسة الأسلمة والتعريب في جنوب السودان!

أبوبكر القاضي ــــ elgadi9@hotmail.com

في مؤتمر جوبا عام 1947 اختارت نخب جنوب السودان الوحدة بين الجنوب والشمال . وفي عام 1955 صوّت النواب الجنوبيون لصالح الاستقلال من داخل البرلمان. استنادا على كلمة شرف من الشماليين بتحقيق تطلع الجنوبيين بمنحهم الفيدرالية. الا ان الساسة الشماليين عموما نكثوا بعهدهم للجنوبيين ورأوا في الفيدرالية خطوة نحو الانفصال. للحقيقة والانصاف نص الحزب الجمهوري ـ الاستاذ محمود طه ـ في كتابه «أسس دستور السودان» الصادر عام 1955 على الفيدرالية للجنوب ولغيره من الاقاليم والاطراف التي نسميها بعد 50 سنة من الاستقلال بالمناطق المهمشة. في هذا المقال سوف احاول الاجابة عن الاسئلة لماذا انهارت مدرسة التسامح بين كوال اروب وسلالته دينق مجوك من طرف وبين نمر علي الجله وسلالته بابونمر؟ لماذا تحول السلم الاهلي في منطقة ابيي والذي استمر لمدة 50 سنة الى حرب وكراهية؟ لماذا ظهرت دعوات الانفصال بين الجنوبيين بعد ان قرروا في 1947 و1955 العيش مع الشماليين في اطار السودان الموحد؟

1 ـ اسباب انهيار السلم الأهلي بين الدينكا والعرب المسيرية في منطقة ابيي:

أ ـ واضح ان الذي جمع بين الدينكا نقول والمسيرية هو حبهم المشترك (للبقر) فهم جميعا بقارة. والبقرة لكثرة منافعها فهي حيوان مقدس.

ب ـ لم تستطع المسيرة السمو بالعلاقة مع الدينكا من علاقة عاطفية أساسها الصداقة والمصلحة الاقتصادية المشتركة في رعاية الحيوان إلى علاقة ثقافية عميقة. تقوم على الاخذ والعطاء بين الطرفين وبحكم ان العرب وهم قادمون من خارج المنطقة. فيفترض ان يكون لهم الاثر الاقوى لكونهم يحملون موروث الحضارة الاسلامية في الشرق ـ المدينة المنورة وبغداد وحضارة الاندلس وفاس ومكناس وطنجة. من خلال قراءاتي ومعايشتي اقول ان المسيرية لم يحملوا معهم كل هذا الموروث الثقافي وانما اتوا فقط كرعاة يحملون القيم العربية والاسلامية في الكرم والضيافة والصداقة والوفاء بالعهد .. الخ. باختصار لم يحمل المسيرية الثقافة الاسلامية كما يحملوا الحضارة العربية بفنونها واشعارها ودواوينها في بغداد والاندلس.

ج ـ منطقة أبيي كانت بعيدة من طريق الحج. اقصد الحجاج العابرين من غرب افريقيا. الذين اخذوا الاسلام من الممالك الاسلامية في هذه المنطقة (الملثمين. غانة الاسلامية. مالي الاسلامية. سنفي الاسلامية .. الخ) فالحاج هو عبارة عن وزارة إعلام ودعوة وارشاد متحركة فهو حافظ لكتاب الله ودرس العشماوي والرسالة وابن عاشر وبل مختصر خليل. له مقدرة فائقة على التواصل والاندماج والاخذ والعطاء يدخل على اي مجموعة بالزواج منها. وتعلم لغتها المحلية وتوصيل رسالته الاسلامية باللغة المحلية للمجموعة ويقرب لهم المعاني من حكم وامثال القبيلة نفسها.

د ـ العقيدة المذهبية للمسيرية هي العقيدة الانصارية المهدوية واشكالية هذه العقيدة انها ارتبطت بالدولة والسيف والقهر والقوة. كما ارتبطت في ذهن انسان ابيي العادي من دينكا نقول بالدولة الاسلامية العربية وكل زخمها. فلو ان المسيرية كانوا ختمية او سمانية او تجانية لاختلفت الاوضاع تماما بمعنى كان ممكنا ان يأخذ الدينكا بالاسلام الشعبي مع الاحتفاظ التام بهويتهم الثقافية كدينكا.

هـ ـ يضاف إلى ذلك ان اسرة بابونمر بمصاهرتها لآل المهدي وارتفاع اسهمهم في حزب الامة . قد خرجوا من كونهم مسيرية وتحولوا الى نخبة نيلية وبالتالي اخذوا بذور (الجمرة الخبيثة) واعني بها العقلية العروبية الاستعلائية. هذه المصاهرة باعدت بين المسيرية والدينكا. كان الوضع الطبيعي هو ان تتحول الصداقة الى مصاهرة وتمازج عرقي وثقافي لانتاج جيل هجين عرقيا وثقافيا يجمل خصائص الشعبين.

هذه هي الاسباب الداخلية بالاضافة الى اسباب خارجية مرتبطة بعلاقة الشمال بالجنوب. ونظر الشمال كله للجنوب. هذه العوامل هي التي ادت الى انهيار السلم الأهلي القائم على التسامح في منطقة ابيي. سياسة الأسلمة والتعريب .. كأدوات للقهر الثقافي ومسح الهوية الإفريقية!

1 ـ شعب جنوب السودان يدرك تماما القواسم المشتركة بينه وبين شمال السودان كما يدرك خصوصيته والاشياء التي تميزه عن شمال السودان. لذلك كان مطلب الجنوبيين الاساسي هو الفيدرالية التي تعطيهم فرصة للحكم الذاتي والاحتفاظ بهويتهم الثقافية. لذلك فان قضية الهوية في صراع المهمشين ضد المركز تأتي في المقدمة وفي اعلى سلم الاولويات بل لقد ادرك المهمشون ان التهميش الثقافي اخطر واكبر من التهميشين السياسي والاقتصادي لان من يفقد لغة اجداده سيفقدها الى الابد. وسيفقد معها كل ذاكرة وموروث هذا الشعب. ويتحول الى شخص آخر تماما وهذا بالطبع هو اكبر اهانة للانسان ومنتهى الاستلاب! فهل يعقل ان كل من قبل الاسلام وتوجه الى القبلة يتحول بقدرة قادر ليكون عربيا قرشيا؟ وان كل من دخل المسيحية يصبح ايطاليا؟ نؤكد اننا في افريقيا ـ جنوب الصحراء ـ نرحب بكل فكر جديد يأتي مباشرة من الشرق الاوسط. وبشكل غير مباشر من اوروبا. ولكن دون المساس بهويتنا وموروثنا الثقافي. نريد فكرا يكون (اضافة ولا نريد فكر يلغينا).

2 ـ هذا المطلب الموضوعي الذي نطلب ليس تعجيزيا. بل هو الشيء الطبيعي الذي ينبغي ان يكون. اعني يمكن لاي شعب خارج الجزيرة العربية ان يتقبل الاسلام كفكر نهضوي حضاري دون ان يتحول الناس الى عرب. لقد قبلت قارة آسيا الاسلام بالمفهوم الذي نتحدث عنه. ولم تأخذ بالعروبة ولم يتخلوا عن هويتهم الثقافية واحتفظت الشعوب من تركيا وايران وباكستان وماليزيا واندونيسيا .. الخ احتفظت كل هذه الشعوب بذاتيتها وكيانها واصالتها وتاريخها وقد حسن اسلامها. واذا نظرنا الى افريقيا جنوب الصحراء (السودان الجغرافي) ابناء دولة المرابطين والملثمين وهكتو وسنفاي وكانمي نجد انهم ايضا اخذوا بالاسلام ولكنهم احتفظوا بهوياتهم وثقافاتهم الافريقية رغم انهم اتقنوا اللغة العربية وفنونها وكتبوا بها فكرا وتراثا اسلاميا افريقيا لم يكتب سودان وادي النيل ولا واحد بالمائة منه. ومع ذلك ظلوا فخورين بانتمائهم الافريقي وهويتهم الافريقية رغم انهم يعرفون انسابهم العربية التي اختلطت بالدماء الافريقية.

3 ـ اذن ما هي المشكلة؟ اقصد لماذا هان على شعب وادي النيل مصر والسودان ووادي النيل التخلي عن هويته الافريقية الخاصة به لتبني العروبة؟ السبب في تقديري المتواضع يعود الى الاستلاب لأمد طويل. فمصر محكومة بالاجنبي لمدة ثلاثة آلاف سنة. منها ألف وخمسمائة سنة قبل الاسلام وعندما جاء نابليون الى مصر قبل مائتي سنة ومعه الكتاب والمفكرون والادباء وضع بصمات مازالت باقية. والسبب هو ان الشعوب المستلبة الفاقدة لذاتها يسهل عليها ترك القديم الذي هو ليس ملكها. وتقبل الجديد غير المملوك لها ايضا فهي شعوب لا تصنع ولا تبتكر ولا تعرف التغيير من الداخل. لذا اصبح التغيير من الخارج امر ضرورة. السودان الشمالي في معظم تاريخه القديم والحديث اما جزء من كوش الحبشة او جزء من مصر وبكل أسف فان الوجدان السوداني خلال فترة المائتي سنة الاخيرة هو وجدان مصري بكل استلابه. بدءا بالتعليم والتربية الازهرية التي انتقلت لعلماء معهد ام درمان العلمي وتربية علماء السلطان بكل سوئها وانتهاء بالاحزاب السياسية ذات التربية المصرية والاتحاديين والختمية والشيوعيين والاخوان المسلمين هذا الاستلاب هو الذي دفع النخبة النيلية للمغالاة في العروبة لدرجة الانتساب الى قريش مباشرة. ولتبني سياسة (الاسلمة + التعريب) كمشروع متكامل لحل مشكلة الجنوب.

4 ـ لماذا رفض الجنوبيون الانضمام للاحزاب الشمالية؟ ـ يقرر د. عبداللطيف اليوني في كتابه (البعد الديني لقضية جنوب السودان) حقيقة ناصعة هي انه بعد قيام الاحزاب السياسية في السودان. لم يشأ الجنوبيون الانضمام للشماليين في احزاب قومية . بل آثروا ان تكون لهم احزابهم الخاصة بحجة ان همومهم تختلف عن تلك الشمالية وان مطلبهم الاساسي هو منح الجنوب حكما فيدراليا مبررين هذا المطلب باختلاف الجنوب كثيرا في هويته وفي تركيبته الاجتماعية وفي تطورة الاقتصادي عن الشمال. ومن الاحزاب الجنوبية الخالصة التي تم تشكيلها: حزب الاحرار بقيادة بوشا ديو واستنسلاوس بياساما ثم انشأ أسبوني منديري حزب الجنوب الفيدرالي. القاسم المشترك بين الحزبين الجنوبيين هو المطالبة بالحكم الفيدرالي للجنوب وقولهما ان الساسة الشماليين قد قدروا بالجنوبيين الذين وافقوا على ان ينال السودان استقلاله مقابل منح الجنوب حكما ذاتيا بعد الاستقلال وهو الامر الذي تنكر له ساسة الشمال كما جاء بالحرف في كتاب اليوني آنف الذكر.ولما كان دستور 1956 هو دستور مؤقت فقد كان من ضمن مهام حكومة الاستقلال وضع الدستور الدائم. فظهرت مسودة الجبهة المعادية الاستعمار مقابل الجبهة الاسلامية للدستور وقد ناهض الساسة الجنوبيون فكرة النص على الدين الاسلامي. وان كان لابد فيتوجب ذكر المسيحية كما ناهضوا فكرة اللغة العربية كلغة رسمية وان كان لابد فلا مناص من ذكر اللغة الانجليزية ايضا.الخلاصة التي أود ان اختم بها مقال اليوم هي ان مدرسة (ديبق مجول وبابونمر) للتسامح قد انهارت بعد الاستقلال مباشرة لاسباب داخلية اشرنا اليها ولاسباب خارجية كانت حاسمة هي رفض الشمال ـ رغم وعده ـ منح الجنوب الحكم الفيدرالي الذي يحفظ للجنوب هويته وثقافته الافريقية في اطار السودان الواحد. وقد قاوم الجنوب فكرة الدمج القسري الذي سيؤدي حتما الى زوال هوية الجنوب برفضه الاشتراك في الاحزاب الشمالية ورفضه الدستور الاسلامي الذي يجعل المسلم مواطن درجة اولى والجنوبي درجة ثانية وللحديث بقية.

التأريخ لا يقبل الخطاء ولا يرفض الوحدة

التأريخ لا يقبل الخطاء ولا يرفض الوحدة

يا قادة الحركات الثلاث- العدل التحرير الفدرالي

الثورة في التأريخ كطبيب الذي يساعد علي مولد حياة جديدة , والطبيب لا يستخدم بلا مبرر وسائل الولادة القسرية ولكنه لا يتردد في استخدامها كلما اقتضى المخاض ذلك والمخاض الذي يحمل لجماهير المستعبدة والمهمشة الأمل بحياة جديدة فيها الحرية والعدالة والديمقراطية والفدرالية وحق تقرير المصير ويرفض الظلم بكل أنواعه .

وقادة الحركات الثلاث اليوم لنا كالأطباء وأي خطاء في الولادة فالمولود يكون مشوها إذا سلم من الموت ’ ونكون نكذب علي أنفسنا إن قلنا ليس لحركات الثلاث قواعد او وجود في دارفور لكن نختلفو في وسائل الثورة التي , قد نصل إلى دارفور في أوقات متفاوتة ومن من يصل مبكرا إما بالطائرات أو العربات أو مشيا علي الأقدام والهدف واحد هو الوصول بسلامة ونجاح وانتصار للثورة بالوحدة والتماسك والترابط وان الجماهير متعطشة لوحدة والنصر .

ان الثورة عن طريق الحركات والتنظيمات الجماهيرية تجبر الحكومات علي الرضوخ والاستسلام والشي الوحيد الذي لا يقبله التاريخ هو إن يخطئ محللو ومنفذو سياسة الثورة برفض الوحدة .

ولا تستطيع أي حركة أو تنظيم إن يدعي انه لوحده الحركة أو التنظيم القائد لدار فور وكأن هذه القيادة شهادة جامعية يحملها ولا يمكن إن يكون التنظيم أو الحركة قائدا إلا إذا سار علي راس الطبقة العمالية الثورية ثم عرف كيف يقودها وهذه هي مهمة حركاتنا وتنظيماتنا الثورية لكي نجتاز مرحلة تبدو فيها الضغوط الثورية قوية وهي تقتحم أبواب الشرعية المفوضة لها يجب هنا مراجعة سياسات التنظيمات والحركات لتبرير الأمر الواقع وان لا يخرج الي السطح عيوب ونواقص الثورة وان خرجت يجب مقابلة الواقع بشجاعة وبدون مجاملة لاحد ايا كان موقعه ونحن بشر نخطئ ونصيب ولكن العيب ان نعالج الخطأ بالخطأ والنقد البناء الهادف يصحح الكثير من السياسات والمفاهيم الخاطئة ويجب التأكد من الطبقة الوسطي من مشاكلها وتراثها ولكن هناك من يجيد فن المكايدات وتريد السلطة والسيطرة وهو لا يومن بالثورة وليس لدية الشجاعة لدفاع عن أهل دارفور وعن الثورة ولكن إطماعه فقط في السلطة والسيطرة .

وهنا الوحدة من اجل النصر والتقدم مهمة جدا وعلينا ان لا نعطي ابدا أي سر لمن قد يتحالف معنا مرحليا وهو في الحقيقة مدسوس ونحن لا ندري وألا تعرضنا لان نخسر كل شيء ونخسر دارفور .

كل ثوري يراقب نفسه بأشراف ضميره الحي الذي يشعر بالواجب والانضباط نحو الثورة , لا يهمنا ان يكون في التحالف الفدرالي او حركو التحرير او حركة العدل والمساواة لكن الذي يهمنا الوحدة والايمان بالدفاع عن اهل دارفور وينبغي علي جميع الثوريين بالحركات الثلاث لا سيما في الوقت الحاضر ان يتحسسو ويفهمو التغييرات علي ميزان القوي في العالم الذي يرفض مبدأ ضرب الشعوب ةقهره بقوة السلاح من قبل الانظمة الشمولية والدكتاتورية في المركز , الانسانية والاعلان العالمي لحقوق الانسان يرفض ويدين أي نوع من انواع الابادة الجماعية والتطهير العرقي علما بان هذه التغييرات في صالح الشعوب المهمشة في العالم وان مهمة الثوريين في دارفور والشرق وكردفان دارفور ان لا ينتظرو ان يؤدي هذه التغييرات إلى معجزة بل ان يستفيدوا من كل ذلك ويشعلوا الثورة بالوحدة والتماسك وهناك من يقول حسنا ولكن أين نجد القادة العظام للوحدة أمثال نيلسون مانديلا ليقودنا إلى النصر والوحدة ونيلسون مانديلا واجه نفس المعادلة التي نحن فيه اليوم واستطاع أن يوحد أبناء جنوب أفريقيا تحت لواء الثورة ونجح وانتصر وانتزع الحقوق وأنهي مرحلة الفصل العنصري البغيض في جنوب أفريقيا ونيلسون مانديلا بشر كالآخرين وهو نتاج التاريخ في النضال ولنأخذ الدروس والعبرة منه.

ولو أمكن اندماج ووحدة الزعماء العسكريين والسياسيين في الحركات الثلاث لتمثل دارفور في كيان واحد وليس هنا منة أو وظيفة يومكن إتقانها بقراءة الكتب فحسب والنضال في هذه الحالة هو المعلم الأول ولا يمكن استخدام العسكريين كأفراد مقاتلين منفصلين عن الوسط الإجتماعي الذي عملوا فيه وثاروا عليه وهذا الاستخدام يجب أن يتم ضمن إطار ترسمه القيادة الثورية المشتركة التي تنظر إليهم كمقاتلين لا كممثلين لقبائلهم لأنه يوجد من الشواذ من له أجندة قبلية ينكشف آمرها بالوحدة والترابط والتماسك فالثوري لا يجد أمامه سوي الموت او النصر علما بان الموت ماثل إمامه بكل وضوح فالنصر أملا لا يحلم به إلا الثوريين ويجب علينا بان لا ننشغل بالمعارك الداخلية والخلافات الغير مجدية وعليتا استخدام الحزم والحذر والحسم والحنكة السياسية وهذا هو طريق النصر والوحدة .

وهنا نجد الوحدة مهمة من احل التطلع إلى أهدافنا وغاياتنا ولنعطي اقتراح لقادة الحركات الثلاث من تجربة الإيمان بالثورة لجمع القيادات في المكاتب التنفيذية والقيادة الوسطي وإرسالهم إلى الميدان لكي يقوموا بالعمليات لدفاع عن الأهل في دارفور وإذا كان نسبة ذهابهم عالية فهؤلاء هم الثوار الحقيقيون ومن يتراخي بحجج واهية سوف يتحقق القادة بان هناك خلل في فهم القيادات الوسطي لثورة وعدم أيمانهم في الدفاع عن الأهل في دارفور وهذا يدل علي إن هناك من يستغل المكاتب التنفيذية في بلاد المهجر لأغراض شخصية فارجو من القادة تنفيذ هذه الفكرة وهذا ليس أمر بل فكرة لوحدة والاختبار وآنا أضم اسمي في اول القائمة ابتداء من امريكا لذهاب الي دارفور لدفاع عن الأهل وبكون بذلك قد كونا فيلقا او لواء ثوريا ندخل بها الي الفاشر اوالجنينة او نيالا او الخرطوم بدلا من الخلافات والتي لا نستفيد منها الا الضعف وهذا يمكن ان يتم بعد التنسيق والوحدة بين الحركات وأيضا علي قيادات الحركات الثلاث مراجعة عضوية المكاتب التنفيذية في الخارج وكيفية تكوينها لنري هل استخدمت فيها الديمقراطية ام الشلليان والمكايدات التي نحن في غني عنها وعلي القادة إن يتريثوا في اتخاذ قراراتهم نحو الأشياء الجدلية لانه ظهر أخيرا من يرسم ويخطط لتجاوز الأخريين في حين انه لا يفهم معني الثورة وهناك من يدعي بان وحدة الحركات الثلاث يعني إعلان حرب ضد الدولة وهم أعضاء في المكاتب التنفيذية ونحن ندافع عن أهلنا وليكن وحدة الحركات الثلاث حربا ضد التهميش ولكي لا يدخل الإحباط واليأس في نفوسنا يجب مراعاة ذلك ولكن أيماننا بالثورة يجبرنا لوقوف في صف الثورة واحيانا تستخدم السكوت حبا لأهلنا في دارفور فعلي القادة ان يراجعو إسهامات الذين يريدون السطو علي المكاتب التنفيذية في بلاد المهجر .

وجهة نظري لقادة الحركات ان يكون نسبة مقاتلي الثوار 80% من ابناء دارفور من المتعلمين اما التنظير والتدليس فلا مكان لها في الثورة فعلي قياداتنا مراجعة سياساتهم وان يعملو بالمؤسسية الثورية والمشورة ولا يتركو فرصة لكل من هب ودب وان يتناصحو فيما بينهم وان يأخذو بآراء أصحاب الحنكة السياسية والدراية العلمية والسياسة فن الممكن فلا صداقات دائمة ولا عدوات دائمة وصديق اليوم قد يصير عدو وجاسوس وخنجر في الظهر فكيف نطالب بالحرية والديمقراطية والفدرالية والمساواة ولا نطبقها في أنفسنا قبل ان تطبقها في الآخرين فيا قادة الحركات الثلاث انتبهو من المقالب المسمومة والبيانات الملغومة وعليكم في تحري الدقة والتوازن وابتعدوا من الثقة العمياء والطيبة الذائدة والمجاملات الغير مجدية وتأكدو ممن يريدون تنصيب أنفسهم في هياكل خشبية بدون قاعدة شعبية والمنطق يقول في الثورة من لا يؤمن بالقتال والدفاع عن أهله لا يمكن ان يوضع في مكتب تنفيذي والتأريخ هو الذي يثبت من هو الثوري ومن هو المدسوس واخيرا اسمعوا واستمعوا الي الرأي الآخر واتركوا سفا سف الأمور وسيرو بخطوات ثابتة نحو الوحدة والثورة ونحن خلفكم ونعاهدكم اينما كنا وأينما كنتم نحن علي مبادئنا سائرون ولا يهمنا اين نكون واين سنكون لكن المهم الإيمان بالثورة والدفاع عن أهلنا في دارفور قتالا وأقداما وسوف تصدح حناجرنا بحبكم فلا تخذلونا وقيل الجرح في الدبر لا يعرفها إلا أهل الدار أولا والطبيب ثانيا والتأريخ لا يقبل الخطأ ولا يرفض الوحدة

حسن آدم كوبر

عضو التحالف الفدرالي السوداني

الولايات المتحدة الأمريكية ولاية مين

23/3/2005

dedema@albawaba.com